منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع ثورة 23 يوليو عام 1952--- 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: تابع ثورة 23 يوليو عام 1952--- 1   الثلاثاء مارس 17, 2009 8:00 pm

وبعد نكسة فلسطين سنة 1948 وقعت فى مصر سلسلة من الأحداث أدت إلى اضطراب أمور البلد، فقد نشب صراع دموى بين بعض الأحزاب المتصارعة على الحكم، ووقعت عدة حوادث اغتيالات وانفجارات فى أرجاء القاهرة والاسكندرية، واهتزت مكانة الوزارات فى الفترة الواقعة بين عامى 1948 – 1950.

وشعر الملك أنه فى حاجة إلى وزارة قوية تستطيع أن تعيد الأمن إلى البلاد ففكر أن يعيد الوفد إلى الحكم، وفعلا أجريت الانتخابات فى عام 1950 وحصل الوفد على الأغلبية البرلمانية، إلا أن الوفد غير سياسته، وأخذ يتقرب من السراى لأن مدة أبعاده عن الحكم رجاله إلى التفاهم مع السراى لعلهم يستمرون فى الحكم دفعت مدة أطول، وحتى لا يتعرضوا للإقالة مثلما حدث فيما سبق.

وقد سعت حكومة الوفد أن تستعيد ثقة الشعب، فحاولت أن تصدر مشروعا للضمان الاجتماعى، كما منحت علاوات للموظفين وزيادات فى أجور عمال الصناعة، ولكن هذه الخطوات أدت إلى غلاء الأسعار. وحاولت حكومة الوفد أن تلجأ إلى طرق أخرى لاستعادة الثقة بها فدخلت فى مفاوضات مع الانجليز على أمل إنهاء الاحتلال وعندما فشلت هذه المفاوضات أعلنت الحكومة إلغاء معاهدة 1936، وكان ذلك فى 8 اكتوبر سنة 1951.

وقد استقبلت البلاد إلغاء المعاهدة بالغبطة والحماسة، وأبدت استعدادها للبذل والتضحية شأنها فى الأوقات العصبية، واستعدت الأمة بمختلف هيئاتها وطوائفها للكفاح، وتجاوبت مع الحكومة فى مجاهدة الإنجليز فى القنال، وتجلت فى الشعب الروح الوطنية الثائرة التى ظهرت فى ثورة 1919.

لقد كان إلغاء المعاهدة بداية مرحلة جديدة من مراحل الكفاح الوطنى، وكان أيضا الفرصة السانحة لتوحيد الصفوف وجمع الكلمة وإزالة أسباب الفرقة والانقسام.

وكان واجبا على الوفد أن يكون هو الداعى إلى توحيد الكلمة والعامل على تحقيق هذه الغاية حيث كان يتولى الحكم حينذاك، ووزارته هى التى أعلنت إلغاء المعاهدة واتخذ هذا الإلغاء شكل إعلان الحرب على الاحتلال. ولكن مصطفى النحاس لم يفعل شيئا من هذا، فلا هو دعا معارضيه الذين أيدوه فى إلغاء المعاهدة إلى التعاون معه بشكل جدى، ولا هو صبغ وزارته بالصبغة القومية.

كما أعلن مصطفى النحاس أن الوزارة قد أعدت لكل شئ عدته فيما ستواجهه مصر من مشاق الجهاد، وأنها أمضت الشهور فى الاستعداد الكفاح، وأن المصلحة العامة تقتضى أن تظل الخطوات المقبلة فى طى الكتمان إلى أن تعلن فى الوقت المناسب. وسرت الحماسة إلى نفوس المواطنين، وأخذوا يستعدون للكفاح ضد الانجليز فى القنال ويعدون له عدته من تلقاء أنفسهم، وكان فى الحق كفاحا مجيدا، كفاح شعب أعزل من السلاح أمام قوات غاصبة مسلحة بأحدث معدات الفتك والدمار.

وتجلت بطولات الفدائيين فى مهاجمة المعسكرات والمخافز والمنشآت البريطانية فى منطقة القنال مما تردد صداه فى صحف العالم، وكان من أقوى الدعايات لمصر ضد الاحتلال. ورغم تأكيد حكومة الوفد بأنها قد أعدت لكل شئ عدته، فقد حدث فى 25 يناير 1952 أن هاجم الانجليز محافظة الاسماعيلية بالمدافع والدبابات ولم يكن يدافع عن المحافظة سوى عدد قليل من جنود الشرطة (بلوكات النظام) الذين لا يحملون سوى البنادق العادية، ومن ثم أبيد معظمهم.

وفى اليوم التالى خرجت جماعات من الطلبة ورجال الشرطة فى مظاهرة احتجاج ضخمة ضد ذلك العدوان الوحشى، وكانت النفوس ثائرة ضد حكومة الوفد المتخاذلة، وانتهزت بعض الجماعات المتطرفة هذه الفرصة للإساءة إلى الحركة الوطنية، فكان حريق القاهرة فى 26 يناير 1952، وكان لذلك الحريق أثر كبير فى تقديم موعد الثورة، وفى ذلك يقول الرئيس جمال عبد الناصر: "حرقت القاهرة وحرق معها كفاحنا فى القنال. ومن ذلك اليوم بدأنا نفقد الصبر وآثرنا أن نصرع الفساد قبل أن يصرعنا" والحقيقة أنه كان هناك تفكير بأن يقوم الجيش بحركته بعد أ نزل إلى شوارع القاهرة فى 26 يناير واحتل الأماكن الرئيسية. ولكن الظروف لم تكن مواتية فى ذلك الوقت.

وبدأت الأحداث تتولى بسرعة، ففى نفس ذلك اليوم أعلنت الأحكام العرفية، وأُقيلت وزارة الوفد فى اليوم الثالث للحريق، وحلت محلها وزارة على ماهر، ثم جاءت بعدها وزارة نجيب الهلالى الأولى فحلت البرلمان ورفعت شعار "لا تحرير قبل التطهير"، وكان هدف هذا الشعار تمييع حركة الكفاح الشعبى وإدخال البلاد فى معركة أخرى معركة التطهير داخل الاجهزة الحكومية وكان المقصود بهذه العملية صرف نظر الشعب عن عملية الكفاح.

ولما بدأ الهلالى فى عملية التطهير يمس فى تحقيقاته بعض المتصلين بالسراى كان لابد من إبعاده، وتمادى الملك فى تعيين وزارة وإسقاط أخرى حتى أنه كلف اثنين بتأليف الوزارة فى وقت واحد دون أن يعلم أحدهما بأمر الآخر.

وفى 22 يوليو 1952 استقالت وزارة حسين سرى بعد 19 يوما وكلف الملك نجيب الهلالى تأليف وزارة جديدة وفرض الملك عليه عددا من الوزراء ليكونوا أداة للملك فى السيطرة على الجيش بوجه خاص نتيجة لنشاط الضباط الأحرار.

وبينما القيادة العليا للجيش تبحث فى تلك الليلة (22 يوليو) الوسائل التى يجب اتخاذها لتنفيذ إرادة الملك، قام الجيش بالثورة ..

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
تابع ثورة 23 يوليو عام 1952--- 1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: