منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ثورة 23 يوليو عام 1952

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: ثورة 23 يوليو عام 1952   الثلاثاء مارس 17, 2009 7:56 pm

ثورة 23 يوليو عام 1952

من الملاحظ أن الحركة الوطنية فى مصر قد قلت حماستها كثيرا فى عام 1924 بالقياس الى عام 1919 ويرجع ذلك إلى أن الحركة الوطنية قد لقيت الكثير من عنت سلطات الاحتلال، ومن تدخل القصر فى الحكم والانتهازية والحزبية التى طغت على حدة الأهداف الوطنية.

وكانت "المفاوضة" هى الأداة التى اتخذها قادة الرأى فى مصر لوضع العلاقات المصرية البريطانية على أساس يحقق لمصر أمانيها القومية، والمفاوضة أخذ وعطاء، فكان هم المفاوض المصرى ألا يعطى إنجلترا ما يتنافى مع جوهر الاستقلال، واختارت الحكومة الانجليزية هى أيضا المفاوضة أداة لوضع علاقاتها بمصر على أساس يقبله المصريون راضيين تماما أو راضين بعض الرضا، ويحقق لانجلترا الأغراض التى من أجلها سيطرت على مصر. والمفاوضة أخذ وعطاء، فكان هم المفاوض الإنجليزى أن يسخو فى الصيغ العامة وأن يدقق كل التدقيق فيما يمس المصالح التى ادعتها بلاده لنفسها.

وهكذا انتقلت المسألة المصرية من مرحلة الثورة إلى مرحلة جديدة هى مرحلة المفاوضات السلمية. وبدأت المفاوضات الأولى بين سعد زغلول ومكدونالد بلندن فى سبتمبر سنة 1924، إلا أن المطالب التى تقدم بها سعد لم تجد موافقة من حكومة العمال، وانتهت المفاوضات برفضها.

وكانت المفاوضة التالية بين عبد الخالق ثروت الذى رأس الحكومة الائتلافية فى مصر فى ابريل سنة 1927 وتشمبرلين وزير الخارجية البريطانية فى حكومة المحافظين، ووصل الطرفان إلى مشروع معاهدة تحقق لبريطانيا فيه كل ما تهدف إليه من نفوذ وسيطرة، إلا أن الوفد والوزارة رفضا هذا المشروع ومن ثم لم يعرض على البرلمان، وانتهى الأمر بتأجيل النظر فى هذا المشروع.

وفى عام 1929 بدأ محمد محمود رئيس الوزارة المصرية الدور الثالث المفاوضات مع آرثر هندرسون وزير الخارجية البريطانية فى حكومة العمال، إلا أن مشروع المعاهدة الذى أسفرت عنه المفاوضات كان يتلخص فى الاحتفاظ بالاحتلال البريطانى الدائم للبلاد، وبفصل مسألة السودان عن المسألة المصرية ولما أعلن نص المشروع سقطت وزارة محمد محمود وفى 26 أغسطس عقدت معاهدة سنة 1936 التى تكلمنا عنها سابقا.

وتميزت الفترة من 1936 الى 1952 بأنها شهدت انهيارا سياسيا واسع المدى، فعلى الرغم مما كان يتمتع به حزب الوفد من مساندة جماهيرية إلا أن الحزب بدأ يتفتت نتيجة لمؤثرات داخلية وخارجية، فقد كان الاستعمار والسراى يخشيان من الحزب على أساس أنه يجمع ويكتل قوى الشعب، فبدأ الأمر بسلخ بعض عناصره القوية، وهى التى شكلت بعد ذلك حزب الأحرار الدستوريين. ولما بدأ حزب الوفد يقوى مرة أخرى، قامت محاولة جديدة لتمزيقه بخروج السعديين منه. وكان السعديون يمثلون العناصر الرأسمالية الجديدة التى ظهرت فى أعقاب الحرب العالمية الأولى. وقد حاول الوفد أن يتحول منذ عام 1945 إلى حركة اشتراكية باتجاهه إلى التشكيلات العمالية، ولكنه فشل فى ذلك. حقيقة كان فى وسع الوفد دائما أن يعتمد على قوته فى كسب الانتخابات، ولكنه ما أن يكسبها فى أى مرة من المرات حتى تتفرق وحدة الهدف التى سادت أعضاءه أثناءها وحتى يركن إلى الاسترخاء، وكثيرا ما كان يلجأ القصر إلى إقالة وزارة جديدة تم انتخابها أو إلى حل البرلمان وتعطيل الدستور عملا بنصيحة بريطانيا أو بدونها إذا رأى أن النذر السياسية غير مواتية له، وهكذا كانت تنطلق الانتهازية والمصالح الخاصة حرة طليقة فى ظل مثل هذه الأوضاع.

وكان أصحاب الملكيات الزراعية الكبيرة هم الذين يسيطرون على السياسة كلها، وكانوا فى غالبيتهم من الغائبين عن أرضهم، وممن يصرفون أيامهم بين القاهرة والاسكندرية وأوروبا. ومع ذلك، فقد كان بإمكانهم أو بإمكان وكلائهم أن يضمنوا لهم الفوز فى الانتخابات البرلمانية باستخدام وسائل غير مشروعة فى جملتها، وكان من العادات المألوفة أن يكون هناك سماسرة لشراء أصوات الناخبين.

ولقد تقدمت الصناعة والتجارة فى مصر بعد عام 1922، ولكن هذا التقدم لم يخلق مع ذلك طبقة قوية من رجال الصناعة والتجارة تستطيع أن تتحدى السلطان السياسى لفئة كبار الملاك، فلقد كان الشطر الأكبر من الصناعة الجديدة ومن التجارة ملكا للأجانب وتحت إداراتهم، وكان الأجانب يملكون فى عام 1948 نحو 61% من مجموع رؤوس الأموال فى الشركات المساهمة، يضاف إلى هذا أن الفئة الممتازة من كبار الملاك كانت هى التى خططت شكل المجتمع المصرى، ورسمت له خطاه وحياته العامة منذ أمد طويل، بحيث أجبر المصريون الذين ارتقوا عن طريق الصناعة والتجارة إلى الظهور بمظهر التبعية للطبقة الارستقراطية من الملاك.

وعكست البرلمانات التى سيطر عليها الوفد فى الفترة بين عامى 1922 – 1952 الخصائص السياسية للاتجاه السياسى. وقد يكون صحيحا أن البلاد خطت خطوات واسعة فى حقل التعليم العام، وأن البرلمان قد أقر فى عام 1942 قانونا هاما لتنظيم الحركة النقابية، وحقق للبلاد تقدما عام 1950 تشريعيا هاما للضمان الاجتماعى، والحقيقة أن كبار الملاك فى داخل الحكومة أو فى خارجها كانوا يتسامحون فى هذه الاجراءات الأقلية عن أيمان بها والغالبية ترى فيها وسيلة لامتصاص الثورة، ومع ذلك فلم يكن فى استطاعة أى برلمان فى مصر بين عامى 1922، 1952 ان يسن قانونا للاصلاح الزراعى، بل ورفضت البرلمانات الاقتراحات التى قدمت لها فى عامى 1945 و 1950 بتحديد الملكية الزراعية.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
ثورة 23 يوليو عام 1952
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: