منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع التيارات الفكرية -- نهضة المرأة المصرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin


عدد الرسائل : 274
العمر : 43
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: تابع التيارات الفكرية -- نهضة المرأة المصرية   الثلاثاء مارس 17, 2009 7:52 pm

نهضة المرأة المصرية:

لعبت المرأة المصرية دوراً إيجابيا فى ثورة 1919 فشاركت فى المظاهرات ونظم بعض نسوة الأرستقراطية المصرية مظاهرة نسائية احتجاجاً على نفى سعد، كما شارك النساء فى النشاط السياسى للثورة، فكونَّ اللجان وعقدنَّ الاجتماعات فى المساجد والكنائس، وفى "بيت الأمة" (منزل سعد زغلول) وبذلك أثبتت المرأة المصرية وجودها على الساحة السياسية بعد ان كانت قابعة فى عقر الدار.

وفى 1923 أسست هدى شعراوى – زوجة على شعراوى أحد مؤسسى الوفد – "الاتحاد النسائى المصرى"، وطالبت بخلع الحجاب، وعدم تزويج البنات اللاتى يقل عمرهن عن 16 عاما، وإصلاح قانون الأحوال الشخصية الذى ينظم الزواج والطلاق، وتحسين وضع المرأة اجتماعيا، وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل فى شتى الميادين بما فيها الميادين الاقتصادية والسياسية، وركز الاتحاد اهتمامه على تعليم البنات، ورعاية النساء اجتماعيا، وبدأت المطالبة بمنح المرآة الحقوق السياسية وحق الانتخاب فى أعقاب الحرب العالمية الثانية، حين نظمت جمعية "بنت النيل" برئاسة درية شفيق المظاهرات فى مطلع الخمسينيات لهذا الغرض.

وكان للمرأة المصرية دورا رائدا فى الحركة النسائية العربية والشرقية، كما أقامت المنظمات النسائية المصرية الصلات مع الحركة النسائية الدولية، فنظمت المؤتمرات فى مصر وخارجها لبسط المطالب العامة للحركة النسائية.

وأولت الحكومة اهتماما لقضية تعليم البنات، فيما بين الحربين، فبلغت نسبة البنات فى المدارس الابتدائية 40% من جمله عدد تلاميذ تلك المرحلة (كانت النسبة 14% فى 1914 ومعظم التلميذات كن بالمدارس الخاصة)، وتضاعف عدد الطالبات بالمدارس الثانوية إلى ستة أضعاف ما كان عليه فى عام 1914. وبدأت الجامعة المصرية تسمح بقبول الطالبات فى 1927 فدخلها نحو ثلاث طالبات عندئذ، وزاد عدد طالبات الجامعات فى عام 1945 فأصبحنَّ 1040 طالبة، ثم 7766 طالبة فى عام 1957. واقتحمت المرأة نتيجة لذلك ميادين العمل فى التدريس والخدمات الطبية وغيرها.

وما كانت هذه النهضة لتتحقق لولا إثبات المرأة المصرية لجدارتها وفرضها لوجودها فى أثناء ثورة 1919، مما كان سابقة لا نظير لها فى بلاد العالم الإسلامى والوطن العربى.

ولكن خروج المرأة من خدرها، ومشاركتها فى الحياة العامة على هذا النحو لم يأت فجأة، ولكن سبقته جهود بذلها بعض المفكرين للمطالبة بتحرير المرأة، وفتح الطريق أمامها لبناء مجتمع عصرى عن طريق تربية جيل الأبناء تربية سليمة. وكان لقاسم أمين فضل إطلاق هذه الدعوة، وان سبقه إليها رفاعة الطهطاوى الذى نادى فى كتابه "المرشد الأمين للبنات والبنين" بضرورة تعليم البنات، ليقمنَّ بإعداد المواطن الصالح الذى تحتاج إليه مصر فى نهضتها، وضمن كتاباته إشارات حول تعدد الزوجات توحى باتجاهه إلى تقييد هذا الحق الذى تمتع به الرجل دون النظر إلى الشروط الشرعية له، كما خاض فى قضية الطلاق وضمان حقوق المرأة فى إطار قانونى يفسر الشريعة تفسيرا إيجابيا 000 إلى غير ذلك من قضايا كان رفاعة الطهطاوى أول من طرحها غير ان المجتمع المصرى لم يكن مهيأ لتلقى مثل هذه الأفكار. ووقع على عاتق قاسم أمين إثارة قضية تحرير المرأة بمختلف أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والخلقية.

كان قاسم أمين مصريا من أصل كردى، فهو ينتمى إلى طبقة "الذوات" التى كانت تضم أخلاطا من شعوب الدولة العثمانية، وكان قاسم أمين من الجيل الذى ولد بمصر (1865) وارتبط بها، ونال ثقافة قانونية فرنسية، وعمل قاضيا، واشتهر بالنزاهة ودماثة الخلق ورقة الحاشية، شغلته قضية تخلف العالم الإسلامى كما شُغل غيره ممن اتصلوا بالثقافة الغربية وعُاصروا مرحلة الزحف الإمبريالى على الشرق، وكانت له اجتهادات فى تفسير عوامل التخلف التى يعانى منها المجتمع الإسلامى وتصور العلاج الناجح لها، صاغها على شكل مقالات نشرت بصحف أواخر القرن الماضى ومطلع هذا القرن.

وقد فسر قاسم أمين تأخر المجتمع الإسلامى بمفهوم الداروينية للانحطاط، فزعم ان الأمة الإسلامية فى تدهور، وإنها أضعف من ان تجابه الضغوط التى تتعرض لها من مختلف الجهات، وإنها ان بقيت على ضعفها فلن تتمكن من البقاء فى عالم تسوده قوانين "الانتقاء الطبيعى" وان سبب ما يعانيه المجتمع الإسلامى من تدهور يرجع إلى زوال الفضائل الاجتماعية، أى زوال "القوة المعنوية"، وذلك راجع إلى الجهل بالعلوم الحقيقية التى يمكن استنباط قوانين السعادة البشرية منها وحدها. ويبدأ الجهل فى العائلة، فالعلاقة بين الرجل والمرأة، وبين الأم والوالد، إنما هى أساس المجتمع، والفضائل القائمة فى العائلة هى ذاتها الفضائل التى تستمر فى المجتمع، وما دور المرأة فى المجتمع إلا "إصلاح أخلاق الأمة". ولكن البلاد الإسلامية لا تعنى بتربية الرجال ولا النساء التربية اللازمة لإنشاء حياة عائلية حقيقية، والمرأة لا تتمتع بالحرية والمكانة اللازمين للقيام بدورها.

ويرى قاسم أمين ان ذلك لا يرجع إلى الإسلام فى حد ذاته، فالشريعة الإسلامية هى أول قانون ساوى المرأة بالرجل إلا فى حالة تعدد الزوجات، وهى حالة نشأت عن أسباب قاهرة، ولذلك جاء الفساد فى الإسلام من خارجه، مع أولئك الذين اعتنقوه وجلبوا إليه "عاداتهم وأوهامهم" فهدموا النظام الإسلامى الأصلى للحكم الذى حدد واجبات الحكام والمحكومين، واستعاضوا عنه بحكم القوة العاتية فتفشى فى المجتمع بكامله احتقار القوى للضعيف، وامتهان الرجل للمرأة.

ومن ثم كان جوهر القضية الاجتماعية عنده مركز المرأة الذى لا يتحسن إلا بالتربية. ولم يقترح قاسم أمين ان تثقف المرأة تثقيفا عاليا كالرجل، إذ آثر الاعتدال والحذر فى هذا الأمر، وإنما نادى بان لا يقل تحصيلها عن التعليم الابتدائى، لتتمكن من إدارة منزلها لما ينبغى، وتلعب دورها فى المجتمع. وعلى التربية أن تتوخى إعداد المرأة لكسب الرزق، إذ أن هذا يحقق الضمان الوحيد لحقوق المرأة، فإذا ظلت المرأة غير قادرة على إعالة نفسها تبقى تحت رحمة استبداد الرجل، بصرف النظر عن أى حقوق تمنحها لها الشريعة.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
تابع التيارات الفكرية -- نهضة المرأة المصرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: