منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع الوضع السياسى 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: تابع الوضع السياسى 1   الثلاثاء مارس 17, 2009 7:39 pm

ورغم أن الوفد كان يعد المدافع الأول عن الديمقراطية في مصر خلال هذه الفترة إلا أنه لم يأخذ بها في تنظيمه، فدور الزعيم كان أبرز من دور التنظيم كله، وقراره لا يقبل الجدل. ولذلك لم تكن تنظيمات الوفد علي درجة من القوة والثورية تمكنها من الدخول في معركة مع القصر والإنجليز على أمد طويل. وإنما تمرست بتنظيم الإضرابات والمظاهرات ذات الطابع الوقتى المحدود، وبذلك يمكن القول أن الوفد كان يعتمد علي إثارة المشاهد التلقائية للجماهير المرتبطة به وبالدعوة إلي الاستقلال أكثر من اعتماده علي قوة التنظيم الحزبي.

وكانت أوتقراطية الزعامة الوفدية وراء الانشقاقات التى حدثت في الوفد نتيجة انفراد الزعيم باتخاذ القرارات حتى ولو خالف بها أغلبية، أعضاء "هيئة الوفد". فحدث الانشقاق الأول في 25 إبريل عام 1921 عندما فصل سعد زغلول معظم أعضاء الهيئة لمخالفتهم له في الرأي حول تشكيل وفد المفاوضات. ووقع الانشقاق الثاني في عام 1932 عندما طرحت فكرة تشكيل حكومة ائتلافية لعقد معاهدة مع بريطانيا، وفقاً لما أسفرت عنه مفاوضات عام 1930 يعاد بعدها العمل بدستور عام 1923. فرفض النحاس باشا تلك الفكرة انطلاقاً من مبدأ عدم المساومة بحقوق البلاد. فاستقال تسعة من أعضاء هيئة الوفد احتجاجاً علي ذلك. وحدث الانشقاق الثالث والخطير عام 1937 عندما كان الوفد مهيئاً للعب دور أكبر علي الساحة السياسية عقب موت الملك فؤاد. وتحديد دور الإنجليز بإبرام معاهدة عام 1963. وضعف أحزاب الأقلية وتفككها، ولم يحدث هذا الاتفاق في إطار موقف وطنى ضد سلطة الاحتلال. كما كان يحدث من قبل-ولكنه حدث نتيجة الصراع علي السلطة داخل قيادة الوفد، وهو الانشقاق الذي خرج فيه النقراشى وأحمد ماهر من هيئة الوفد، وأدى ذلك إلي انقسام بعض لجان الوفد وتكوين ماهر والنقراشى "للهيئة السعدية" أو "حزب السعديين" نسبة إلي "سعد زغلول"، وحدث الانشقاق الرابع عام 1942 بخروج مكرم عبيد من الوفد وتكوينه للكتلة الوفدية وأصدر "الكتاب الأسود" الذي طعن فيه في نزاهة الحكم الوفدى. وزلزل كيان الوفد عندما هز صورته عند أنصاره.

وكان في هذه الانشقاقات وخروج العناصر المشهود لها بسابقة الجهاد الوطنى، إضعاف لقدرة الوفد علي الحركة وتهديد لبنيانه الداخلى، وزاد من حدة الأزمة الداخلية للوفد أن خروج هذه القيادات رافقه دخول عناصر من كبار ملاك الأراضى الزراعية إلي قياداته شكلت قوة ضاغطة وراء سياسة مهادنة واحتواء الملك، ودعم من تأثير هذه العناصر طبيعة تنظيم الوفد التى تسمح له بتعيين أعضاء هيئة الوفد "القيادة العليا للوفد". أضف إلي ذلك ما ترتب علي الانشقاقات الأخيرة من أزمة الثقة بالقيادة والذى تناقلته العامة من تصرفات القيادة الحزبية إبان أحداث عام 1942.

أحزاب الأقلية:

استطاع سعد زغلول أن يجمع الشعب تحت زعامته أثناء الثورة وأصبحت الحركة الوطنية بتوجيهه حركة مستقلة بذاتها تحتل مكان الصدارة من الحياة السياسية المصرية، ولكن كان من الصعب عليه أن يستمر في تزعم كل الفئات التى كونت الجبهة الوطنية، فكان تكون الأحزاب بعد الثورة أمراً طبيعياً. فتحولت الفئات التى كانت تلتف حول حزب الأمة والجريدة


إلي جانب عدلي ويكن "حزب الأحرار الدستوريين" الذي تأسس في أكتوبر عام 1922، وكان أعضاؤه من المنفصلين عن الوفد المخالفين لسعد في الرأي، ولذلك حمل الحزب منذ تأليفه طابع العداء السافر لسعد زغلول والوفد، فاتهمته صحافة الوفد بالاستعداد للتفريط في الحقوق الوطنية، وتعرض اثنان من قادته للاغتيال أثناء خروجهما من دار الحزب.

وانطلقت مبادئ الاحرار الدستوريين من ثلاث اعتبارات أولها : قبول تصريح 28 فبراير 1922 مع العمل علي استكمال استقلال مصر بطريق التفاوض مع بريطانيا، لأنه ليس ثمة تناقض بين مطالب مصر ومصالح بريطانيا. وثانيها: أن النظام الدستوري هو نظام الحكم اللائق بأمة عريقة مثل مصر. وثالثها: أهمية تكوين الأحزاب في الحياة السياسية لأنها تقوم بتدعيم أسس النظام الدستورى والحفاظ علي القانون والنظام والوقوف ضد الشهوات السياسية.

وفي مجال المقارنة بين الوفد والاحرار الدستوريين يري البعض أن الخلاف بينهما لم يكن في الاهداف، فكلاهما دعا إلي الاستقلال التام ووحدة وأدى النيل، وإنما كان الخلاف في الأساليب فبينما سعى كلاهما إلي الاستقلال من خلال المفاوضات أراد الوفد أن يكون ذلك بشكل أسرع مستخدماً أسلوب الضغط الشعبي وإثارة الجماهير. بينما كان حزب الأحرار الدستوريين يقبل بالاستقلال بشكل تطورى تدريجي ولم تجتذبه أساليب النضال الجماهيري بل ركن إلي الاعتدال.

ومن حيث الكوادر الحزبية نري أن الوفد كان حزب الطبقة الوسطى الصاعدة. بينما حزب الاحرار الدستوريين هو تنظيم كبار الملاك المنفصل نسبياً عن الجماهير، المرتبط بحكم مصالحة أكثر مع القصر.

- الهيئة السعدية": تكونت في 4 يناير عام 1938 كانشقاق عن الوفد، لتصبح ثانية أحزاب الأقلية. وقد سميت بهذا الأسم لتوحي بأنها الحافظة لتراث سعد زغلول.

وقد تعاون السعديون مع القصر، واشتركوا في العديد من الوزارات التى كان يشكلها القصر في نهاية الثلاثينيات وخلال الأربعينيات. وقد اجتذبت "الهيئة السعدية" كبار الماليين المصريين واجتذب الحزب انصاره من المثقفين وكبار الموظفين والشرائح العليا للطبقة الوسطى والعناصر التجارية والصناعية.

وتضمن قانون الهيئة السعدية عدداً من الأهداف الوطنية والاجتماعية العامة مثل ضرورة اتحاد القوي الوطنية للحصول علي الاستقلال، وإعادة النظر في الأحزاب القديمة، وإعادة تنظيم الأوضاع الاقتصادية وإصلاح النظام المالي، وتطوير الزراعة والصناعة والتجارة ومحاربة الأمية، ومراعاة علاقات الصداقة والتحالف مع بريطانيا علي أساس اعترافها باستقلال مصر.

أما حزب الأقلية الثالث فهو حزب "الكتلة الوفدية" والذي جاء نتيجة انشقاق مكرم عبيد بعد أن كان سكرتيراً عاماً للوفد. وتضمن برنامج الحزب عدداً من الأهداف الوطنية والاجتماعية العامة مثل ضرورة الحصول علي الاستقلال الكامل لمصر والسودان. وجلاء القوات البريطانية وإبرام معاهدة بين مصر وبريطانيا تقوم علي الاحترام المتبادل، وتطوير التعاون بين البلاد العربية لتحقيق وتدعيم العلاقات بين بعضها البعض. كما تضمن البرنامج النص علي تدعيم قواعد الديمقراطية في إطار الملكية الدستورية وتحسين الأحوال الاجتماعية، ومحاربة الأمية وإعفاء الفقراء من الضرائب واقامة نظام ضمان اجتماعي ضد البطالة والمرض والعجز والأخذ بنظام الضرائب التصاعدية والاهتمام بالصناعة واستغلال الموارد الطبيعية ولم يكن للكتلة الوفدية وزن سياسى كبير ولم يكلف رئيسها بتشكيل الوزارة ولم تكن لها وزراء أغلبية في الوزارات الائتلافية التى اشترك فيها.

حزب الاتحاد: هو أحد أحزاب القصر تأسس في 10 يناير عام 1925 وكان الهدف من إنشائه أن يكون أداة للقصر في حكم البلاد دفاعاً عن مصالح الملك وتنفيذاً لسياساته. تولي رئاسته يحي باشا إبراهيم. وقد تولى الحزب تشكيل الوزارة برئاسة أحمد زيوار باشا في نوفمبر 1925 في الوزارة التى خلفت وزارة سعد زغلول. ولم يجد حزب الاتحاد أي استجابة من الرأى العام وسماه سعد زغلول "حزب الشيطان". وقد انضم إليه بعض الاعيان والموظفين باجبار من القصر. أنتهي دورة السياسى بعد انتخابات 1936.

حزب الشعب: هو الآخر أحد أحزاب القصر أسسه اسماعيل صدقي باشا في 17 نوفمبر عام 1930 من بعض كبار الماليين المصريين والعمد والاعيان، تولي رئاسته عام 1933 عبد الفتاح يحي باشا وكان الغرض من الحزب هو مساندة الانقلاب الدستوري الذي قام به صدقي باشا بإصدار دستور عام 1930. وقد أرغمت السلطة العمد والمشايخ علي الانضمام للحزب. وبعد انتخابات عام 1936، تقلص دور الحزب سياسياً.

وقد أرتكنت أحزاب الأقلية إلي السلطة والقصر لتدعيم موقفها دون اللجوء إلي مواقف تنظيمية تدعم موقفها الانتخابى والشعبى وأصبحت سمة المصالح هي الاعتبار الأول الذي تحرص عليه هذه الأحزاب وليس الصالح العام. ويمكن أن نقول أن هذه الأحزاب كانت أحزاب أشخاص وليست أحزاب مبادئ والتزامات.

كما عكست القيادة السياسية لهذه الأحزاب مصالح طبقة كبار الملاك واستمر هذا الوضع حتى قيام ثورة 1952 ولا يستثنى الوفد من هذا الاتجاه.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
تابع الوضع السياسى 1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: