منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 تصريح 28 فبراير 1922 :-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin


عدد الرسائل: 274
العمر: 41
الموقع: nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل: 19/02/2009

مُساهمةموضوع: تصريح 28 فبراير 1922 :-   الثلاثاء مارس 17, 2009 8:09 pm

تصريح 28 فبراير 1922 :-

ولكن الحكومة البريطانية كانت بحاجة إلى تسوية لموضوع الحماية حتى تضع حدا للقلاقل التى تقض مضاجع السياسة البريطانية فى مصر، ورأت ان من حسن السياسة تجاوز الوفد، وخاصة ان لجنة ملنر اوردت فى تقريها النهائى عن المباحثات ان المصريين يتفقون فى الاهداف النهائية، ولكنهم يختلفون فى اسلوب تحقيقها. ويبدو انها علقت اهمية على عدلى يكن ورشحته ليكون الزعيم المصرى الذى يقبل التسوية فى جوهرها بعدما بذل من جهد فى الوساطة بين الوفد ولجنة ملنر للتوفيق بين الطرفين.

وفى 26 فبراير 1921 ابلغت الحكومة البريطانية السلطان فؤاد برغبتها فى تبادل الآراء حول اقتراحات ملنر مع وفد يعينه السلطان بهدف التوصل إلى ايجاد بديل للحماية يضمن مصالح انجلترا ويمكنها من تقديم الضمانات الكافية للدول الاجنبية، وتحقيق الامانى المشروعة لمصر وللشعب المصرى، وفى اواسط مارس عرضت الوزارة على عدلى فقبلها على ان يكون هدفه الرئيسى استئناف المفاوضات.

واطلق على وزارة عدلى اسم "وزارة الثقة" وهى تسمية اطلقها سعد زغلول فى عام 1920 على فكرة تأليف وزارة لا يشارك فيها الوفد ، ولكنها تتمتع بثقته وثقة الامة، يرأسها عدلى يكن ، وتتولى وضع الدستور والتفاوض مع الانجليز، وحاول سعد ان يتفاهم مع عدلى حول هذا الموضوع وابدى استعداده للعودة بصحبه الوفد إلى مصر ليكون إلى جوار "وزارة الثقة، ويعمل على تنوير الافهام وصيانة الرأى العام من خطرات الاوهام التى لا يقصد ذوو الاغراض الفاسدة من بثها وتسليطها عليه الا ترويجا لمقاصدهم الفاسدة. وتحصيلا لمطامعهم الباطلة" ويفسر ذلك مظاهر الابتهاج الشعبى الذى قوبلت به وزاره عدلى عند تشكيلها والبرقيات التى انهالت عليها تعلن ثقة الشعب بها والوفود التى جاءت لتبايعها.

وذكر عدلى يكن فى خطاب تأليفه الوزارة انه سيدعو الوفد إلى الاشتراك فى المباحثات برئاسة سعد زغلول، وان الامة سيكون لها على لسان ممثليها فى الجمعية الوطنية-التى يتم انتخابها- القول الفصل فى هذا الاتفاق، وان الوزارة ستأخذ على عاتقها تحضير الدستور. وعرض عدلى على سعد الاشتراك فى المفاوضات، فرد سعد من باريس - بما يفيد اعتزامه الحضور إلى مصر، وقد وصل إلى الاسكندرية فى 4 ابريل حيث استقبلته الجماهير بالثغر والعاصمة استقبال الابطال.

وسرعان ما وقع الصدام بين سعد زغلول وعدلى يكن لاختلافهما حول الشروط التى تقدم بها سعد زغلول للاشتراك مع الوزارة فى المفاوضات وهى التى اعنها فى حديث مع الاهرام (21 ابريل 1921)





وتتضمن ما يلى :-

1. ان تكون غاية المفاوضات الغاء الحماية.

2. الحصول على الاعتراف بالاستقلال الدولى التام.

3. إلغاء الأحكام العرفية والرقابة على الصحف قبل البدء فى المفاوضات.

4. ان تكون للوفد الاغلبية بين المفاوضين، وتعقد له رئاسة وفد المفاوضات الذى يجب ان يشكل بمرسوم سلطانى يحدد مهام الوفد تحديدا واضحا.

ولم يلبث عدلى باشا ان رفض الشرط الاخير، بحجة ان التقاليد السياسية لا تسمح بان يشترك رئيس الحكومة فى هيئة المفاوضة دون أن يكون رئيسها، كما رفض مبدأ تشكيل اغلبية المفاوضين من الوفد، ورفض أيضا فكرة تحديد مهمة المفاوضين بمرسوم سلطانى مسبقا لمجافاته للتقاليد السياسية، وابدى عدلى اعتزامه المضى فى التفاوض حتى ولو لم يتم الاتفاق مع الوفد.

وبدا الخلاف بين سعد وعدلى ينعكس على الوفد الذى ابدت اغلبية اعضائه ما ذهب إليه عدلى، فما كان من سعد زغلول إلا ان ادخل الجماهير طرفا فى النزاع بخطابه الشهير الذى القاه بشبرا (28 ابريل) ووصف فيه عدلى وزملاءه بأنهم "برادع الإنجليز" وان مفاوضتهم للانجليز دون اشتراك الوفد- تعنى ان جورج الخامس يفاوض جورج الخامس، وراح بعض انصار سعد يشيعون ان الاحتلال على يده خير من الاستقلال على يد عدلى.

وفجر الخطاب موجة من المهاترات بين الوزارة وسعد استمرت قرابة الشهرين، انقسمت خلالها الامة إلى "سعديين" و "عدليين" ولما كان سعد اكثر شعبية وتأثيرا على الجماهير من عدلى الارستقراطى التركى الاصل، فقد كسب سعد المعركة والتفت حوله الجماهير.


وتورط عدلى فى الخطأ عندما سافر مع وفد المفاوضة إلى لندن فى هذا الجو المشحون بالتوتر والخلاف ، فقد ارسل سعد وراءهم مكرم عبيد وحامد محمود لنشر الدعاية فى الصحف الانجليزية ضدهم، وتزويد اعضاء البرلمان الانجليزى بمعلومات تحرج مركز عدلى.

وكان فشل المفاوضات حتميا، وقد بدأ المصريون منقسمين على انفسهم امام الانجليز، وكانت خطة عدلى تقوم على عدم التسرع فى قطع المفاوضات، بل كان يرى ان يستدرج كيرزون وزير الخارجية البريطانى- للحصول على اقصى ما يمكن الحصول علية من الانجليز دون ان يرتبط هو بقبول اى شئ، فتكون المبادئ التى يقرها الانجليز كسبا لمصر حتى لو فشلت المفاوضات، وهو فشل كان متوقعا لاصرار الانجليز على ابقاء حامية عسكرية فى مصر، وعدم الاتفاق على تحديد الاشراف على شئون مصر الخارجية. وعندما نشرت محاضر المفاوضات كشفت عن قدرات عدلى كمفاوض ماهر لا يفرط فى حقوق بلاده من زاوية فهمه لهذه الحقوق.

وبعد فشل مفاوضات عدلى كيرزون، رأت بريطانيا ان تضع حدا للموقف من جانبها سواء بعقد معاهدة مع مصر او اصدار تصريح من طرف واحد، ولما كان سعد قد حال دون توقيع المعاهدة ، اصبح ابعاده امرا ضروريا بالنسبة للانجليز، لافساح المجال امام "المعتدلين" للقبول بما يقدمه الانجليز، وكان عدلى يقبل من ناحيته - قيام بريطانيا باصدار التصريح من جانب واحد، ولكنه اعترض على نفى سعد حتى لا يتهم بتدبير النفى ، واستقال من منصبه بعد عودته من لندن عندما ادرك تصميم الانجليز على نفى سعد.

ونفى سعد إلى عدن ، ومعه بعض اعضاء الوفد، ثم نقلوا بعد ذلك إلى سيشل بعض الوقت ولكن مناخ الجزيرة الواقعة فى المحيط الهندى اضر بصحة سعد، فنقل الجميع إلى جبل طارق.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 

تصريح 28 فبراير 1922 :-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» لعبة ::::ثورة 17 فبراير::::
» السلطنة العثمانية (1299م- 1922م)
» شرح درس (مصر بين الحربين العالميتين – تصريح 28 فبراير – معاهدة 1936م) للصف الثالث الأعدادي الفصل الدراسي الثاني
» شرح درس (مصر بين الحربين العالميتين – تصريح 28 فبراير – معاهدة 1936م) للصف الثالث الأعدادي الفصل الدراسي الثاني
» استقلال السودان

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية ::  ::  ::  :: -