منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وصول لجنة ملنر إلى مصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: وصول لجنة ملنر إلى مصر   الثلاثاء مارس 17, 2009 6:59 pm

ووصلت لجنة ملنر إلى مصر فى 7 ديسمبر 1919، لتجد المصريين وقد تهيأوا لمقاطعة تامة، اذ نظمت اللجنة المركزية للوفد بالقاهرة بالاتفاق مع سعد زغلول حركة مقاطعة للجنة شارك فيها اعضاء الجمعية التشريعية المعطلة ومجالس المديريات والاعيان والعلماء والمحامون وطلاب الازهر والجامعة المصرية وتلاميذ المدارس، فارسلت برقيات الاحتجاج على اللجنة لمجلس الوزراء وممثلى الدول الاجنبية بالقاهرة والى الوفد فى باريس، واخذ الشباب المواثيق على الساسة بالالتزام بمقاطعة اللجنة (بما فى ذلك محمد سعيد باشا رئيس الوزراء) . وبدأت حركة المقاطعة تتخذ منذ 24 اكتوبر طابع العنف، فنظمت المظاهرات للتعبير عن المقاطعة ووقعت بالإسكندرية حوادث خطيرة راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين فاقام المتظاهرون المتاريس فى الشوارع وحفروا الخنادق فى الشوارع لمنع سيارات البوليس والجيش والبريطانى من تعقب المتظاهرين، واغلقت المحال التجارية فى بعض احياء الثغر. وما لبثت الاضطرابات ان انتقلت إلى القاهرة والمدن الاخرى احتجاجا على ما حدث بالاسكندرية واضرب الطلبة من جديد، ونظمت المسيرات الشعبية التى تضم علماء الازهر والقساوسة والموظفين والعمال والطلبة، وبدت فى الافق نذر اضراب حديد للموظفين وعمال السكك الحديدية مما اضطر وزارة محمد سعيد باشا إلى اصدار قرار بمنع المظاهرات (5 نوفمبر) وارسلت كتيبة من الجيش المصرى إلى الاسكندرية لمنع المظاهرات، غير ان الاضرابات والمظاهرات عادت من جديد فى 13 نوفمبر يوم ذكرى مقابلة زعماء الوفد للمندوب السامى الذى اصبح عيدا للجهاد الوطنى وازاء تفاقم الموقف وعجز الحكومة عن تهدئة الجماهير الثائرة، قدم محمد سعيد باشا استقالة حكومته (15 نوفمبر) عشية اصدار المندوب السامى للبلاغ الذى حدد سياسية بريطانيا تجاه مصر-الذى ذكرناها من قبل - والذى كان يعنى ان بريطانيا ماضية قدما فى سياسة تدعيم الحماية، مما يؤدى إلى التهاب المشاعر الوطنية ويزيد من رقعة الاضطرابات.

ولجأ اللنبى إلى محاولة ضرب الحركة الوطنية بتشكيل وزارة برئاسة "يوسف وهبة" باشا ( وكان قبطيا) لشق صف الحركة الوطنية بالايقاع بين المسلين والاقباط، ولكن الاقباط استنكروا هذا التدبير واجتمع كبارهم بالكنيسة المرقسية واعلنوا ان قبول "يوسف وهبة" تشكيل الوزارة قبول للحماية وللتفاوض مع لجنة ملنر وخروج على إجماع الامة على المطالبة بالاستقلال التام.

ولما كان المندوب السامى قد امر بابعاد محمود سليمان باشا وابراهيم باشا سعيد قيد الاقامة الجبرية بقريتهما، ووضع عبد الرحمن فهمى بك سكرتير اللجنة المركزية تحت الرقابة بالقاهرة، وهم جميعا من ابرز قادة اللجنة المركزية، اجتمعت كلمة لجنة الوفد على انتخاب "مرقس حنا" وكيلا للوفد ورئيسا للجنة المركزية، وبذلك طاش سهم اللنبى الذى حاول ان يرمى به الحركة الوطنية، واثبت المصريون تمسكهم بالمطالب الوطنية.

كذلك فشلت مساعى الانجليز لتكوين حزب موالى لهم بيدى استعدادا لقبول الحماية والتفاوض مع لجنة ملنر عرف بـ "نادى الاعيان" عندما شنت اللجنة المركزية للوفد ومن ورائها الرأى العام المصرى هجوما عنيفا على من تزعموا هذا الاتجاه، فاضطروا إلى التراجع واعلنوا تأييدهم لخطة الوفد.

وهكذا وصلت لجنة ملنر إلى مصر وسط احتياطات امن مشددة وجو لا يوحى بامكانية النجاح، وقد شكلت اللجنة من ممثلين للاحزاب الانجليزية برئاسة اللورد ملنر الذى يعد من خبراء الشئون المصرية، فقد شغل منصب المستشار المالى فى مصر (1889-1891) وعضوية الجنرال مكسويل الذى كان قائدا عاماً لجيش الاحتلال عند اعلان الحماية، وريل رود الذى عمل مع لورد كرومر فى مصر (1894-1901) وبعض رنل القانون والصحافة الانجليزية.

وفى اليوم التالى لوصول اللجنة اصدرت لجنة الوفد المركزية بياناً اعلنت فيه مقاطعة الامة المصرية للجنة استنادا إلى أن المسألة المصرية دولية، وأن الامة لا تقبل الحماية، وأن كل استفتاء سياسى لا يجوز فى ظل الاحكام العرفية، وانهالت برقيات الاحتجاج على اللجنة من مختلف فئات الشعب، واتجهت المظاهرات إلى مقر اللجنة بالقاهرة للاحتجاج، وشارك الفلاحون فى المقاطعة، وهدد الموظفين بالاضراب، واحتج الازهر احتجاجا شديدا على السياسة البريطانية، واصدر ستة من امراء الاسرة الحاكمة بيانا (3 يناير 1920) اعلنوا فيه المطالبة باستقلال مصر التام غيرا لمشروط، وانضمامهم إلى الشعب فى موقفه الرافض للسياسة البريطانية.

ورغم هذه المقاطعة التامة للجنة قامت اتصالات بينها وبين بعض الساسة من امثال حسين رشدى وعدلى يكن وعبد الخالق ثروت - بتنسيق تام مع سعد زغلول فى محاولة لاقامة جسر من التفاهم ييسر سبيل لقاء الوفد باللجنة باعتباره ممثل الامة ، فأكد رشدى لملنر انه لن يجد مصريا واحدا يقبل مع التعاون مع اللجنة ما دام اطار الحديث ما جاء ببلاغ المندوب السامى فى 14 نوفمبر عام 1919، وان خير حل للقضية هو تحويل الحماية إلى محالفة إنجليزية مصرية تصان بها المصالح الانجليزية فى قناة السويس وتضمن المصالح الاوربية، وانه لا يمكن التوصل إلى حل دون التفاوض مع الوفد، لان اى اتفاق يتم التوصل اليه دون مشاركة الوفد فى إقراره مصيره الفشل.

وانتهت اللجنة من دراستها للموقف ولقاءاتها بالساسة إلى الخروج بنتائج مؤداها ان المصريين يرفضون الحماية، وأن الوفد لا يمثل العناصر المتطرفة ولكنه يضم فى غالبيته رجال حزب الامة السابق الذين عرفوا بالاعتدال وأوصت بتحديد إطار العلاقات مع مصر بعقد معاهدة ترضى فيها المصريين مقابل تعهد بريطانيا بالدفاع عن سلامة مصر واستقلاها عن طريق الاحتفاظ بقوة عسكرية فى ارض مصر لتحمى مصالحها فيها، واحتفاظها بالرقابة على التشريع المصرى والإدارة المصرية فيما يخص الاجانب، ورأت اللجنة ان عقد مثل هذه المعاهدة يتطلب موافقة "جمعية مصرية تنوب عن الامة المصرية نيابة حقيقية" وابدى ملنر استعداده للتفاوض مع الوفد اذا شاء ذلك.

وعلى هذا الاساس، تقدم ملنر بمقترحات إلى الوفد، رد عليها بمقترحات اخرى ثم صدرت فى النهاية مذكرة مشتركة قال ملنر انها تمثل اقصى ما تستطيع بريطانيا تقديمه ، وتعد هذه المذكرة قاعدة لتسوية المسألة المصرية بشكل مقبول، وهى فى الواقع اساس لكل المفاوضات التى دارت بين البلدين حتى عام 1936م.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
وصول لجنة ملنر إلى مصر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: