منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تأليــــف وفد بزعامة ســــعد زغــــــلول ومقابلة ونجت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: تأليــــف وفد بزعامة ســــعد زغــــــلول ومقابلة ونجت   الثلاثاء مارس 17, 2009 6:36 pm

وفى عام 1910 تولى سعد منصب وزير الحقانية (العدل) فى وزارة بطرس غالى باشا، واستمر بها بعد اغتيال بطرس غالى حتى دب النزاع بينه وبين الخديو فاستقال فى إبريل عام 1912. وربما كان لخروجه من الوزارة أثره فى تحوله عن مهادنة الإنجليز بعد ما تخلى كتشنر المعتمد البريطانى عنه ولم يسانده فى موقفه المضاد للخديو قبل الاستقالة.

وعند انشاء "الجمعية التشريعية" وفقاً للقانون النظامى الجديد الذى وضعه كتشنر (عام 1913)، رشح سعد نفسه لعضويتها عن دائرتى بولاق السيدة زينب ونال تأييد الحزب الوطنى، رغم أن محمد فريد (كان بالمنفى عندئذ) لم يثق بسعد، وكان يصمه بالانتهازية والعمالة للإنجليز، ولذلك أرسل من منفاه إلى من بقى من قيادات الحزب الوطنى حذرهم من الانسياق وراءه دون أخذ "المواثيق كتابة لأنه يخشى التحول عنهم".

ولكن الحملة الانتخابية أفادت سعد سياسياً، واكسبته شعبية كبيرة لما تميز به من مقدرة خطابية، وتأثير على مستمعيه، واستغل سعد تلك الشعبية فى إحراج مركز الخديو إلى درجة كبيرة، وضم إليه عدداً من الأصدقاء والمعجبين، وبخاصة بعد أن تزعم المعارضة داخل الجمعية، وبرزت قوة شخصيته أثناء نزاعه مع عدلى يكن وكيل الجمعية المعين حول من ينوب عن رئيسها فى حالة غيابه فبدا سعد حريصاً على حقوق الأمة.

وحول سعد وأصدقائه فى الجمعية التشريعية، التف الوفد بعد اكتمال تكوينه عام 1919، وأصبح يضم ممثلين لمختلف فئات الشعب: كالاقباط والبدو والحزب الوطنى، وبعض الشخصيات العامة من كبار موظفى الحكومة، والبارزين من أعضاء الجمعية التشريعية.

ولانفراد سعد زغلول برئاسة الوفد دلالته العميقة بالنسبة لتاريخ مصر القومى، فقد اشتهر سعد قبيل الحرب الأولى بمعارضته للجامعة الإسلامية وميله إلى الإنجليز وإلى حزب الأمة، وإن كان منصبه الرسمى هو الذى حال بينه وبين الانضمام الفعلى للحزب إلا أنه كان ينتمى إلى نفس المدرسة السياسية التى عبر عنها الحزب. ومن ثم كان تشكيل الوفد فى غالبيته من أعضاء وأنصار حزب الأمة يعد تغليباً للجانب المصرى الخالص الذى عبر عنه أحمد لطفى السيد فى المقالات التى نشرها "بالجريدة" قبل الحرب بعنوان "سياسة المنافع لا سياسة العواطف" ودعا فيها إلى إقامة كيان مصرى بمعزل عن الدولة العثمانية.

تكوين الوفد:

وتكوين الوفد أمر اختلفت حوله مصادر الفترة، فمن الثابت أن الأمير عمر طوسون فكر فى أثناء الحرب فى تقديم مشروع إلى مؤتمر الصلح ايما كان الجانب المنتصر فى الحرب- يدعو فيه الدول إلى بحث القضية المصرية، وأنه تشاور مع محمد سعيد باشا (رئيس الوزراء السابق)، وفاتح سعد زغلول فى الموضوع، ولذلك أصبحت فكرة طرح القضية المصرية على مائدة مؤتمر الصلح غالبة على تفكير الوفد حتى دفعته التطورات إلى القبول بمبدأ التفاوض مع إنجلترا وحدها للبحث عن حل أسرع لوضع مصر المعلق على مشجب الحماية ومن المحتمل أن سعدا درس القضية مع بعض الشخصيات السياسية المصرية، وأنهم توصلوا فى نهاية سبتمبر 1918 إلى خطة تحدد الخطوات الدبلوماسية الواجب اتخاذها مع إنجلترا على أثر انتهاء الحرب. ومن المحتمل كذلك أن حسين رشدى قد أحس بالمسئولية عن مستقبل مصر وأنه خرج بفكرة مماثلة أخبر بها عدلى يكن الذى استطاع أن يقنع بها سعدا وأصدقائه. وعلى كل، فإن اتصال المندوبين المصريين بالسلطات البريطانية بعد يومين فقط من إعلان الهدنة (مقابلة 13 نوفمبر) يثبت أن المسألة المصرية قد درست تماماً أثناء المراحل الأخيرة للحرب العالمية الأولى، عندما كانت الحوادث تشير إلى اقتراب نهاية الحرب.

ففى 13 نوفمبر عام 1918 تمت المقابلة الشهيرة بين سعد زغلول وعلى شعراوى وعبد العزيز فهمى (ثلاثتهم من أعضاء الجمعية التشريعية) والمندوب السامى السير ريجنالد وينجت، وذكر المندوبون الثلاثة أنهم بصفتهم نواب الأمة جاءوا للقائد، ودار الحديث على الوجه التالى (وفق محضر الاجتماع الذى سجله الوفد):

وينجت: أن الصلح اقترب موعده، والعالم يفيق بعد حرب شغلته زمنا طويلاً، وأن مصر سينالها خير كثير، وأن الله مع الصابرين، فالمصريون هم أقل الأمم معاناة من اضرار الحرب، كما أنهم استفادوا منها أموالاً طائلة، فعليهم أن يشكروا بريطانيا العظمى التى كانت سبباً فى قلة ضررهم وكثرة فائدتهم.



سعد زغلول: ما تكون انجلترا فعلته خيراً لمصر، فإن المصريين يذكرونه لها بالشكر بداهة فالحرب كانت كحريق انطفا ولم يبق إلا تنظيف آثاره، فلا محل لدوام الاحكام العرفية ولا لمراقبة الجرائد والمطبوعات، فالناس ينتظرون بفارغ الصبر زوال هذه المراقبة كى ينفسوا عن أنفسهم ويخففوا عن صدورهم الضيق الذى عانوا منه أكثر من أربع سنوات.

ريجنالد وينجت: أننى أميل حقاً إلى إزالة المراقبة المذكورة وقد تحدثت فعلاً مع القائد العام للجيوش البريطانية فى هذا الصدد، ولما كانت هذه المسألة عسكرية، فإنه بعد الاتفاق مع القائد العام سنكتب للحكومة البريطانية، ونأمل الوصول إلى ما يرضى.. ويجب على المصريين أن يطمئنوا ويصبروا، ويعلموا أنه متى فرغت انجلترا من مؤتمر الصلح، فإنها تلتفت لمصر وما يلزمها، ولن يكون الأمر إلا خيراً.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
تأليــــف وفد بزعامة ســــعد زغــــــلول ومقابلة ونجت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: