منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع مصر بعدالحماية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: تابع مصر بعدالحماية   الثلاثاء مارس 17, 2009 6:12 pm

وفى نفس الوقت فقد ساءت العلاقة بين السلطان حسين كامل والمندوب السامى السير "هنرى مكماهون". مما أدى بحكومة بريطانيا بتغييره وتعيين مندوب سامى جديد لها فى مصر هو السير "ريجنالد وينجت" وكان قد خدم قبلا فى مصر ويعلم عنها الكثير. وقد أحيط وصوله بحفاوة كبيرة، وقد أبقي السير وينجت لنفسه الأشراف علي الجيش المصري وحكومة السودان. وعين السير "لي ستاك" باشا نائباً للسردار ونائباً لحاكم السودان العام إلي أن صدر مرسوم بتقليده هذا المنصب نهائياً في 9 مايو عام 1919.

وفاة السلطان حسين كامل وتوليه أحمد فؤاد:

توفي السلطان حسين كامل في 9 أكتوبر عام 1917. وعرض العرش علي أبنه الأمير كمال الدين وقد رفضه واعتذر عن قبوله. مما أدي إلي أن يعرض وينجت العرش علي الأمير أحمد فؤاد والذي قبله في 9 أكتوبر عام 1917. والذي بدوره أعاد تكليف حسين رشدي باشا بإعادة تشكيل الوزارة.



حالة مصر في ظل الحماية:

أدي نشوب الحرب إلي توقف مشروعات الري، ولذلك لم تتغير المساحة المنزرعة ومساحة المحصول خلال الحرب، ولكن حدث تغيير في نسب المحاصيل فنقصت نسبة محصول القطن إلي ثلث ما كانت عليه. عند بداية الحرب تقريباً بينما زادت نسبة محاصيل الغلال كالقمح والأرز والذرة لسد حاجة البلاد والقوات التى تدفقت عليها من المستعمرات البريطانية.

وكانت ظروف الحرب ملائمة تماماً لتتدخل بريطانيا في جميع جوانب الحياة الاقتصادية، فسخرت قوي مصر الاقتصادية لخدمة الجيش الإنجليزي طوال الحرب وأدت إلي احتدام التضخم النقدي و تشير الإحصاءات إلي ارتفاع البنكنوت المصري من 2.4 مليون جنيه في آخر يونيو عام 1914 إلي 46 مليون جنيه في آخر ديسمبر عام 1918 بزيادة تبلغ 54 ضعفاً، وأرتفع تبعاً لذلك الرقم القياسى لأسعار الجملة من 94 في نهاية 1914 إلي 212 في نهاية عام 1918 (باعتبار يناير 1913/ يوليو 1914 كأساس يساوي 100).

ولعبت إنجلترا والبنك الأهلي المصري (الذي كان إنجليزيا) الدور الأساسى في هذا التضخم فالغي شرط تغطية نصف النقد المصري بالذهب اكتفاءاً بأذونات الخزانة البريطانية، وبذلك ثم ربط الجنيه المصري بالجنيه الإسترلينى.

وأصبح في مقدور بريطانيا إصدار أي كمية من أوراق النقد في مصر لمواجهة مصروفات الحرب دون الحاجة إلي غطاء ذهب، ودون النظر إلي ما يترتب علي ذلك من عواقب وخيمة علي الاقتصاد المصري.

وبدد كبار المزارعين المكاسب التى حققوها خلال سنوات الحرب علي شراء المزيد من الأراضى التى ارتفعت أسعارها ارتفاعاً كبيراً دون أن تزيد بالمقابل طاقتها الانتاجية، كما استخدموا جانباً كبيراً من تلك المكاسب في تسديد ما عليهم من ديون عقارية للبنوك الأجنبية وخاصة البنك العقاري المصري فهبطت الديون بمقدار الثلث وكان من نتائج ذلك إعاقة فرصة تحقيق تراكم رأس المال الوطنى بدرجة كافية عند نهاية الحرب.

وكان لظروف الحرب أثر كبير في دفع عجلة الصناعة، فقد شكلت الحرب حماية طبيعية عندما تأثرت الواردات بالعمليات العسكرية في حوض البحر المتوسط، وقلت بذلك السلع الأجنبية وارتفعت أسعارها ارتفاعاً كبيراً فأفسح المجال أمام الصناعة المصرية. مما أدي إلي نشاط صناعات الغزل والنسيج والسكر والكحول والجلود والأثاث. وعادت الحياة تدب من جديد في الصناعات الحرفية التى أصابتها المنافسة الأجنبية بالشلل فيما قبل الحرب. وحقق القطاع الصناعي أرباحاً كبيرة. غير أن الصناعة عجزت عن الأخذ بأساليب الإنتاج الحديثة لتعذر استيراد الآلات الحديثة ولذلك كانت معظم المشروعات الصناعية التى ظهرت خلال الحرب من النوع الفردي المحدود الموارد والذي يتبع وسائل الإنتاج القديمة، ومن ثم كان عجز ذلك القطاع عن الصمود في وجه المنافسة الأجنبية عندما انتهت الحرب وعادت الواردات الأجنبية إلي التدفق من جديد علي السوق المصرية.

غير أن الحالة الاقتصادية خلال الحرب نبهت الأذهان إلي ضرورة النظر في مستقبل الاقتصاد المصري بعد الحرب فتكونت "لجنة التجارة والصناعة" عام 1917 لدراسة هذه المشكلة وانتهت إلي وضع تقرير هام. أوصت فيه بتعديل نظام الجمارك وإنشاء المدارس الصناعية وتخفيف الضرائب علي الصناعات المحلية وخفض أسعار النقل بالسكك الحديدية ومنح حق الأفضلية للمصنوعات المصرية في المناقصات الحكومية وتقديم إعانات لبعض المشروعات الصناعية الهامة أو الخاصة باستخراج المعادن، مما يكون ذا منفعة عامة ويؤدي إلي تنمية موارد البلاد، وإنشاء مصرف خاص لتقديم التسهيلات الائتمانية للمشروعات الصناعية.

وإذا كان التقرير لم يحظ باهتمام الحكومة الخاضعة للسيطرة البريطانية، فإنه يمثل معلما هاماً علي طريق التطور الاقتصادي الذي شهدته مصر بعد الحرب، فهو يعبر عن نبذ البرجوازية المصرية لفكرة الاعتماد علي الزراعة وحدها كميدان للاستثمار وتطلعها إلي آفاق استثمارية جديدة في قطاعات أخري كالتجارة والصناعة كانت حكراً لرأس المال الأجنبي، وهو ما تم تجسيده من خلال "بنك مصر" بعد نهاية الحرب.

ولكن ثمة نتائج خطيرة ترتبت علي تلك التطورات الاقتصادية التى شهدتها مصر خلال الحرب، نبتت خطورتها من طابعها الاجتماعي فقد أدي النشاط الصناعي إلي زيادة حجم الطبقة العاملة دون أن يترب علي ذلك زيادة في دخول تلك الطبقة ويرجع ذلك إلي زيادة السكان خلال الحرب ووفرة العرض في سوق العمل مما جعل العمال يعانون من شظف العيش ويتطلعون إلي تحسين حالهم.

ومن هذه النتائج أيضاً ما أدت إليه ظروف الحرب من سوء توزيع الثروة المنقولة، فأصبحت تسير في نفس الاتجاه الذي سارت فيه من قبل الثروة العقارية. إذ أن الانفاق المتواصل الكبير لجيوش الحلفاء كان يمثل ثروات مفاجئة كبيرة الحجم هبطت علي بعض الأفراد القلائل. وقد استثمر جانب من تلك الأموال في المشروعات الاقتصادية التى أنشئت بعد الحرب وخاصة تلك التى أقامها بنك مصر. أضف إلي ذلك ما ترتب علي تجنيد نحو المليون وربع المليون من الفلاحين المصريين لخدمة القوات البريطانية وحلفائها في فرق العمال والجمالة للقيام بمعاونة القوات في شق الطرق ومد الخطوط الحديدية وحفر الانفاق - وقد أشرنا إلي ذلك مسبقاً- وكان لذلك أثره الكبير في زيادة السخط بين صفوف الفلاحين، علاوة علي العمال. وكل هذه المواقف كما سنري ستؤدي إلي موقف فاعل خطير تمثل في ثورة عام 1919.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
تابع مصر بعدالحماية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: