منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 (القاهرة فى 18 ديسمبر 1914)مابعد اعلان الحماية على مصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: (القاهرة فى 18 ديسمبر 1914)مابعد اعلان الحماية على مصر   الثلاثاء مارس 17, 2009 6:07 pm

(القاهرة فى 18 ديسمبر 1914)


بهذا الإعلان حلت الحماية السافرة محل الحماية المقنعة التى فرضتها إنجلترا على مصر منذ سنة 1882، ولم يكن هذا القرار إلا كشفاً للقناع الذى أختفى وراءه الوجه الحقيقى لسياسة الاحتلال البريطانى فى مصر، وتسمية الأشياء بمسمياتها، فلم تكن السيادة العثمانية إلا سيادة اسمية باعتراف صناع السياسة البريطانية أنفسهم. ولقد كانت النتيجة الطبيعية لهذا الموقف لو حسنت فيه إنجلترا أن تعلن الاعتراف باستقلال مصر التام لأنه بزوال السيادة التركية عنها يصبح استقلالها تاماً، أما ترتيب إعلان الحماية البريطانية على زوال السيادة التركية ـ على حد قول الرافعى ـ ما لا يفسر إلا بالغرض الذى كانت إنجلترا تسعى له، وهو إهدار استقلال مصر الداخلى والتام وتلك كانت نيتها منذ سنة 1882، أى منذ احتلالها غير المشروع.

وفى هذا الوقت كان الخديوى عباس حلمى الثانى غائبا عن مصر وقت نشوب الحرب، فقد قصد إلى الأستانة فى أوائل الصيف، وبقى بها إلى أن أعلنت الحرب بين إنجلترا وألمانيا، وتردد فى عودته إلى مصر رغم إلحاح رشدى رئيس الوزراء عليه فى ذلك، ولما اعتزم الرجوع إليها أظهرت الحكومة البريطانية رغبتها فى عدم عودته، إذ كانت نيتها مبيته على خلعه. ففى اليوم التالى لإعلان الحماية، أعلنت خلعة وتولية الأمير حسين كامل ـ أكبر أمراء أسرة محمد على سناً ـ عرش سلطنة مصر، بقرار من ملك بريطانيا أعلنه وزير خارجيتها، بحجة انضمام "عباس الثانى" لأعداء الملك ـ ملك إنجلترا ـ على أن يقرر نظام الوراثة فيما بعد، على أن تتولى بريطانيا إدارة علاقات مصر الخارجية عن طريق "المندوب السامى البريطانى" بما يترتب على ذلك من إلغاء لوزارة الخارجية المصرية.

وأعاد حسين رشدى باشا تشكيل الوزارة، ولم تحرك الجمعية التشريعية ساكنا لهذه التغييرات رغم تأجيل اجتماعاتها إلى أجل عير مسمى، بل كان سعد زغلول باشا ـ وكيل الجمعية المنتخب ـ فى مقدمة المحتفين بالسير هنرى مكماهون ـ أول مندوب سامى بريطانى فى عهد الحماية ـ فاستقبله على محطة السكك الحديدية بالقاهرة عند وصوله إليها قادما من الإسكندرية بقطار خاص فى التاسع من يناير عام 1915، وأعرب عن أمله فى أن يجرى الخير لمصر على يديه.

موقف الشعب من الحماية :

قوبل قرار فرض الحماية على مصر وما تبعه من تغييرات بالألم والصمت والوجوم، فقد قيدت الأحكام العرفية، التى0 فرضت فى مصر لأول مرة فى تاريخها الحديث، أبناء الطبقة الوسطى والكادحين على حين بارك الأعيان والذوات التغييرات الجديدة، ولعل ذلك يرجع إلى اعتقادهم أن الوضع الجديد قد يساعد مصر على نيل درجة من الاستقلال إن لم يكن الاستقلال التام، عندما تضع الحرب أوزارها.

ولم يبق فى ميدان المعارضة إلا فلول "الحزب الوطنى" فأوقف الحزب جريدته "الشعب" عن الصدور يوم إعلان الحماية كمظهر من مظاهر الاحتجاج، وتحسبت السلطة العسكرية لما يمكن أن يقوم به الحزب، فطاردت رجاله وضبطت أوراقه وسجلاته، واعتقلت أعضائه، ونفت بعضهم إلى مالطة، ومنهم من بقى فى السجن حتى نهاية الحرب، أما من أفرج عنهم فقد قيدت حركتهم ووضعوا تحت مراقبة البوليس السياسى، تلك الإدارة التى أسسها الإنجليز عام 1910 لمطاردة العناصر الوطنية عقب اغتيال بطرس غالى باشا.

واتخذت مقاومة الشباب المتعلم ـ الذى كان يعبر عن الضمير الوطنى أصدق تعبير ـ طابع المقاومة السلبية تارة، مثلما حدث عندما أضرب طلبة مدرسة الحقوق عن الدراسة عندما زار السلطان حسين كامل مدرستهم فى 18 مارس عام 1915، وترتب عليه فصل أربعة وخمسين طالباً. ولجئوا إلى العنف تارة أخرى، مثلما وقعت تلك المحاولتين عندما وقعت محاولتين لاغتيال السلطان وباءتا بالفشل. الأولى وقعت فى القاهرة يوم الخميس 8 إبريل عام 1915 إذ أطلق النار أحد الشباب على الخديوى ولكنه أخطئه وأعدم الشاب جزاء ذلك. والمحاولة الثانية بعد ذلك بشهرين يوم الجمعة 9 يوليو 1915 فى الإسكندرية حيث ألقيت على موكبه قنبلة من نافذة أحد المنازل. وتم القبض على بعض الأشخاص وحكم عليهم بالسجن المؤبد. ومن حوادث العنف محاولة اغتيال إبراهيم فتحى باشا وزير الأوقاف فى سبتمبر 1915.

وتدفقت على مصر الجيوش البريطانية وقد صدرت من كثير من الجنود تصرفات منكره فى القاهرة والإسكندرية والاعتداء على كثير من الأهالى دون مبرر. وتم صد محاولات تركيا لإدخال قوات لها إلى مصر سواء برية أو عبر قناة السويس. كما حدث فى 3 فبراير عام 1915 عندما حاولت سفينة تركية عبور القناة ومنعتها القوات البريطانية وبعض من الجنود المصريين. كما تم صد قوة عسكرية تركية حاولت الدخول إلى مصر تقدر بثمانية عشر ألف مقاتل وفشلت تلك الحملة وتم أسر 3300 أسير فيما عرف بموقعة رمانة، كما تم صد حملة سيرها السنوسى ملك ليبيا وصلت إلى السلوم فى أوائل عام 1916 والتى استردها الجيش المصرى ومعه بعض القوات الانجليزية فى مارس من نفس العام. كما تم القضاء على التمرد الذى قام به "على بن دينار" سلطان دارفور وتم القضاء على تمرده فى إبريل عام 1916. وهكذا استقر الوضع للجيش البريطانى فى مصر وقضى على كثير من معارضيه.

وأخذت قوات الاحتلال منذ بداية الحرب إلى جمع العمال والفلاحين بطريق الاكراه لإرسالهم إلى مختلف النواحى فى شبة جزيرة سيناء أو العراق أو فلسطين أو الدردنيل للعمل فيما تحتاج إليه الجيوش كما أصدرت قوات الاحتلال أوامر بجمع الرديف من الجيش المصرى لتستخدمه فى الأعمال الحربية وذلك على أثر هزيمة الحلفاء فى الدردنيل. وصدرت الأوامر بهذا الخصوص فى 20 يناير عام 1916 بتعليمات وقعها إسماعيل سرى باشا وزير الحربية. وقد أدى جمع الرديف قسرا من كل ناحية إلى حدوث مظاهرة أمام سراى عابدين يوم 29 يناير عام 1916 احتجاجاً على سوء معاملاتهم وجمعهم قسرا.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
(القاهرة فى 18 ديسمبر 1914)مابعد اعلان الحماية على مصر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» مختصر تاريخ الجزائر من1830 /1914
» تاريخ لتوانيا

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: