منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مصر فى أثناء الحرب العالمية الأولى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: مصر فى أثناء الحرب العالمية الأولى   الثلاثاء مارس 17, 2009 6:01 pm

مصر فى أثناء الحرب العظمى الأولى
1914 ـ 1918


على أثر التنافس الاستعمارى الذى اشتد فى القرن التاسع عشر ودخول ألمانيا حلقة هذا التنافس فى نهاية القرن وانقسام الدول الاستعمارية إلى معسكرين أحدهما تتزعمه ألمانيا والأخر تتزعمه بريطانيا. حدت فى الأفق أنه لا بديل لحل التناقضات الاستعمارية بين القوى الاستعمارية إلا بالحرب.

وحانت اللحظة فى 28 يوليو لسنة 1918 على أثر اغتيال الارشيدوق فرنسوا فردينند ولى عهد النمسا على يد أحد الصربيين فى مدينة سراييفو (عاصمة البوسنة والهرسك) فأعلنت النمسا الحرب على الصرب، فهبت روسيا لنجدة الصرب، وأعلنت الحرب على النمسا، فانتصرت ألمانيا لحليفتها النمسا، ثم وقفت فرنسا إلى جانب حليفتها روسيا وكذلك فعلت ألمانيا التى دخلت الحرب إلى جانب النمسا، وفى 4 أغسطس عام 1914 دخلت بريطانيا العظمى الحرب إلى جانب فرنسا وروسيا.

ولما كانت الدولة العثمانية على وفاق مع ألمانيا، فقد أصبح متوقعا دخول الدولة العثمانية الحرب، (وهو ما حدث بالفعل فى 5 نوفمبر عام 1914)، فإن مصير مصر أصبح مرهونا بموقف الدولة العثمانية من الحرب. التى كان مركزها تحدده معاهدة لندن المبرمة فى عام 1840، وأهم أحكام هذه المعاهدة الاعتراف باستقلال مصر المكفول من الدول، وضمان عرش مصر فى أسرة محمد على، ولم يكن يحد من هذا الاستقلال سوى قيد السيادة العثمانية التى قررتها معاهدة لندن وقد تراخت هذه السيادة مع الزمن ـ على حد قول الرافعى ـ حتى صارت سيادة أسميه، إذ لم يكن بقى من مظاهرها سوى الجزية السنوية والتى التزمت مصر بها حيال تركيا ومقدارها 750.000 جنيه عثمانى أى 681486 جنيه مصرى. وقد رهنتها الحكومة التركية إلى دائنيها من البيوت المالية الأجنبية بأن حولتها إليهم، وقبلت الحكومة المصرية هذه الحوالة، وتعهدت لأولئك الدائنين بأن تدفع لهم أقساط ديونهم خصما من الجزية لغاية سنة 1955.

وكانت فكرة ضم مصر إلى الإمبراطورية البريطانية تترد بين حين وآخر فى دوائر السياسة البريطانية، وبدأت بريطانيا تفكر جدياً فى هذا الأمر منذ احتلال إيطاليا لطرابلس 1911، فسربت أنباء على احتمال ضم مصر لتختبر رد الفعل عند حليفاتها، فاعترضت فرنسا على فكرة الضم التى أنكرتها الخارجية البريطانية متعللة بأن ما نشر بالصحف حول هذا الموضوع كان من قبيل الإشاعات ولكن عندما توتر الموقف الدولى فى صيف عام 1914. فاتحت بريطانيا رسميا حليفاتها فى أمر ضم مصر فاعترضت فرنسا بشدة على القرار، وطلبت ترك أمر مصر معلقا ليبت فيه على مائدة مؤتمر الصلح عندما يعقد لواء النصر للحلفاء بعد ما تضع الحرب أوزارها، وطرحت بريطانيا فكرة فرض الحماية على مصر فى حالة دخول الدولة العثمانية الحرب إلى جانب ألمانيا فلقيت الفكرة الأخيرة قبولاً عند حلفاء بريطانيا، وأرجئ تنفيذ الفكرة لحين إعلان تركيا الحرب على الحلفاء وأن كان قد بدأ اتخاذ الإجراءات الرامية إلى إعداد مصر للحماية.

ففى 5 أغسطس عام 1914 أصدر مجلس الوزراء قراراً بمنع التعامل مع ألمانيا ورعاياها والأشخاص المقيمين فيها ومنع السفن المصرية من الاتصال بأى ثغر ألمانى. وحظر تصدير البضائع إلى ألمانيا، وتخويل القوات البريطانية حقوق الحرب فى الأراضى والموانئ المصرية. وانسحبت هذه القرارات فى الثالث عشر من أغسطس على إمبراطورية النمسا والمجر، كما فرضت الرقابة على التلغرافات والبريد المرسلة بين مصر والخارج أو بينها وبين السودان. وفى 18 أكتوبر صدر قانون منع التجمهر، واعتبر تجمهراً كل اجتماع من خمسة أشخاص أو أكثر فى الطريق العام أو الأماكن العامة جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة أقصاها ستة شهور أو بغرامة أقصاها عشرون جنيها، ولم يكن فى قانون العقوبات من قبل مثل هذه العقوبة، واحتوى القانون على عقوبات أشد تصل إلى سنتين لمن يقاوم رجال السلطة أثناء تفريقهم التجمهر. وبمجرد إعلان تركيا الحرب على روسيا أخطر الجنرال السير جون مكسويل قائد جيوش الاحتلال فى مصر، الحكومة المصرية بوضع البلاد تحت الحكم العسكرى البريطانى وأصدر إعلاناً إلى المصريين حذرهم فيه من تكدير الأمن العام ومساعدة أعداء إنجلترا وحلفائها وحثهم على إطاعة الأوامر التى تصدرها السلطة العسكرية البريطانية.

كما صدر إعلان آخر فى 5 نوفمبر تم نشرة فى الجريدة الرسمية الوقائع المصرية الصادرة فى 7 نوفمبر عام 1914، وأعلن فيه دخول تركيا الحرب وأوضح وجه اعتدائها فى ذلك، وذكر أن إنجلترا تحارب لغرضين، وهى الدفاع عن حقوق مصر وحريتها والتى كسبها محمد على فى ميدان القتال، واستمرار تمتع مصر بالسلام والرخاء، وأن إنجلترا أخذت على عاتقها جميع أعباء الحرب وأنها لا تطلب من الشعب المصرى سوى الامتناع عن أى أعمال عدائية ضدها.

وفى 18 ديسمبر عام 1914 أعلنت إنجلترا حماتيها على مصر ونشرت الوقائع المصرية فى اليوم نفسه إعلان الحماية، وهذا نصه:
"إعلان بوضع بلاد مصر تحت حماية بريطانيا العظمى"


"يعلن ناظر الخارجية لدى جلالة ملك بريطانيا العظمى أنه بالنظر إلى حالة الحرب التى سببها عمل تركيا فقد وضعت بلاد مصر تحت حماية جلالته، وأصبحت من الآن وصاعداً من البلاد المشمولة بالحماية البريطانية. وبذلك قد زالت سيادة تركيا عن مصر، وستتخذ حكومة جلالته كل التدابير اللازمة للدفاع عن مصر وحماية أهلها ومصالحها".

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
مصر فى أثناء الحرب العالمية الأولى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: