منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دراسة موسعة لتعقيدات العلاقة بين أوروبا والمسلمين-- 4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: دراسة موسعة لتعقيدات العلاقة بين أوروبا والمسلمين-- 4   الجمعة مارس 13, 2009 1:08 pm

انتقال وانتشار عقدة الأندلس الغربية :
لإدراك حالة العقدة عند الأوروبيين يمكن مقارنتهم بالروس أو الصينين أو اليابانيين أو الأفارقة السود ، ففي المناطق التي ذكرناها لا يحمل الناس ذلك العداء للإسلام والخوف منه مثلما يحمله الأوروبي. فالروس أصدقاء للمسلمين والعرب, واليابانيين والكوريين أصدقاء أيضاً. ولا يتحاملون على الإسلام والمسلمين. ومن السهل التحاور معهم والتضامن معهم. وهم يقفون محايدون سياسياً عن مشكلة الأوروبيين في عدائهم للمسلمين فلا يدعمون إسرائيل ولا يتحالفون مع الصهاينة الغربيون.
من خلال هذا التحليل نكتشف بأن الصهيونية كلها جاءت نتاج عقدة الأندلس الغربية. واستمرار الدعم الغربي للصهيونية هو استمرار للعقدة الغربية تلك. فقد صنعت الصهيونية في أوروبا وقام الغرب بتصديرها إلى قلب الوطن العربي وقدس المسلمين لتكون النزيف الدائم والحرب المستمرة بين المسلمين واليهود. وهذا ما يبرر بأنّ الغرب يسعى على الدوام لاستمرارية الصراع والحرب والاقتتال.
فقد كان اليهود مكروهين في أوروبا ومازالوا حتى اليوم مكروهين. وكان الأوروبيون يسعون للتخلص منهم. فقاموا بإرسال اليهود إلى فلسطين. وهؤلاء اليهود الغربيون حملوا معهم عقدة الأندلس الغربية. وقاموا بصهينتها وحاولوا تهويدها. وتشكلت عند أغلب اليهود المقيمين في أرض فلسطين عقدة جديدة ذات أصل غربي. ولهذا يستمر الصراع في المنطقة. كما حمل الأوروبيون المهاجرون إلى أمريكا وأوستراليا وكندا حملوا معهم عقدة الأندلس الغربية وأوروثوها لأبنائهم ولأحفادهم, واستمرت حتى اليوم في تلك الدول, ونلمس آثارها في المواقف السياسية لحكومات تلك الدول.
لقد قامت حركة طالبان منذ سنوات بتدمير معابد وتماثيل بوذية مقدسة عند اليابانيين. ورغم أهميتها الدينية لديهم فلم يتحركوا ضد الإسلام والمسلمين, ذلك لأنهم لا يمتلكون موروثاً معادياً للمسلمين.
نقصد بكلمة الغربي كلما نذكرها في هذا البحث إضافة لأوروبا الغربية أمريكا وكندا وأوستراليا والصهاينة الذين مازالوا يغتصبون أرض فلسطين.
نكتشف من هذا البحث ضرورة تحرير العقل الغربي من عقدة الأندلس القديمة والتي تبرر له معاداة المسلمين. وعندئذ سيزول الحقد الغربي على المسلمين وستزول السياسات الغربية المعادية للمسلمين, فلا نرى وقتئذ جنودا غربيين محتلين لبلداننا وعندما يزول الدعم الغربي للصهيونية سيعود هؤلاء الأوروبيون اليهود إلى بلدانهم وتعود فلسطين عربية إسلامية آمنة.
لتحرير الغربي من العقدة القديمة المزيفة والوهمية لابد من العمل الفردي في مجال الحوار مع الغرب على كافة الأصعدة. فكتابنا هذا يتحمّل جزءاً من مهمة الحوار مع الغرب ويعتبر أول مشروع صادم للغربيين الموهومين والذين رضعوا منذ طفولتهم العداء للمسلمين.
جذور معاداة الإسلام في الغرب :
لمّا كانت عقدة الأندلس التي نقترحها تتمثّل عند المسلمين بالسعي لغزو أوروبا فكرياً ودينياً مرة أخرى, ولما كانت عند الغربيين تتمثل بخشيتهم الدائمة والتي استمرت قروناً من الزمن الخشية من عودة المسلمين ومن عودة الإسلام, فإن الموقفين المتمثّلين في العقدة نفسها يمثّلان تفوقاً معنوياً عند المسلمين, يقارنه ضعف معنوي عند الغربيين يتمثّل بالخشية والخوف من الإسلام والمسلمين. فالمسلمون كانوا هناك ويحلمون بالعودة فاتحين. وفي الموروث الثقافي الغربي عداء كبير للمسلمين وللإسلام ويمكن تتبع عناصره التي استطعنا تتبعها واستقصائها كالتالي:
• تطغي على الموروث الثقافي الأوروبي سمة العقلية الغامضة والأبلسة، فبرغم تطور الغرب مازالت تسود على ثقافته الخرافات والأسحار والأفكار الشيطانية, وتلك تجعلهم مؤهلين للتوهم بأن الإسلام خرافة وبأن المسلمين قتلة ومرعبون. وما تلك الأوهام إلا تخلف حضاري وثقافي. ومرض نفسي حقيقي. وتلك هي العقدة.
• المجتمع الغربي مبتلي بداء الإهانة والحسد والغيرة ويمارس تلك العيوب تجاه المسلمين جميعاً. فمن الناحية الدينية يجد الغربي نفسه حاسداً للمسلم الواثق بدينه والمتكّل على الله والواثق بلقاء ربه. والممارس للعبادة والطاعة. وفي المجتمع الغربي عموماً ينجح المسلمون في أعمالهم وتجاراتهم ودراساتهم ويحصّلون أعلى المرتبات. ثمّ إنّ نسبة الجامعيين بين المسلمين أكثر منها في الوسط الاجتماعي العام.
والمواطن الغربي الذي تمّ تأنيثه طوال عقود يشعر بالغيرة من العربي أو المسلم القادم من الخارج والقوي البنية والذي يمتلك قدرات تفوق قدرات الغربي بما في ذلك قدراته الجنسية. وكثيرة هي التصريحات التي نسمعها كل يوم والتي تعبر عن غيرة الغربيين من المسلمين ومن قدراتهم الكثيرة التي تفوق قدرات الغربيين, فقد تحدث نيكولا ساراكوزي عن استفادة الجالية الإسلامية من الضرائب والجمعيات وتعويضات الأولاد.
• القلق الغربي القديم الذي مازال حاضراً من العرب والأتراك, فالعرب كانوا هناك, والأتراك العثمانيون كانوا هناك. ويعبر الغرب عن خشيته من عودتهم فقد صرح ساراكوزي رئيس فرنسا مرات عديدة بأنه لن يسمح بأن تدخل تركيا في الإتحاد الأوروبي.
• تسود في المجتمع الغربي العقلية الصليبية القديمة المعادية للإسلام، والصدمة الصليبية من الإسلام, تلك التي أحدثت العقدة للغربيين.
• طوال القرون الماضية استمرّ الغرب في الاستعارة من الثقافة والفكر الإسلاميين, ومن تجارب وخبرات وأعمال المسلمين الناجحة التي تعتمد أساساً على إسلامهم, دون الإفصاح عن مصدر تلك الاستعارات ودون الاعتراف بصوابية الإسلام وفضله, وبالمقابل استمر المسلمون حتى يومنا هذا بالاعتقاد بعظمة الغرب وبالنهل من كل نتاجه الفكري والثقافي.
هذه العناصر هي التي تكوّن العقلية الأوروبية ولا يعني ذلك أن عداء الغرب للإسلام يجري في الدم الغربي كله. ولكن هذه العناصر متوارثة وهي التي تكوّن الذاكرة الجمعية للأمة. وإن هذه العناصر نفسها يمكن أن تستثمر في تعريف الأوروبي على عيوبه ومن ثمّ تعريفه بالحقيقة الإسلامية وبالتالي المصالحة معه بعيداً عن الأمراض الثقافية الموروثة.
الخوف من الإسلام :
كثيرة هي النتاجات الغربية التي تعبر عن اتساع عقدته وخوفه من الإسلام. وقد اعتاد المراقبون المسلمون على الاحتجاج الفوري على تلك النتاجات وجعلها دليلاً آخر على استمرار العدائية بين المسلمين والغرب. ومن الممكن أن نقوم بتحليل تلك النتاجات وأسباب ظهورها واستمرارها. فتلك تعبير صريح عن حالة مرضية حقيقية عند الغرب وفي ثقافته وموروثه. وتتنوع هذه النتاجات المعادية للإسلام فنجدها في السينما والمسرح إذ قام أحدهم بقطع رؤوس ثلاثة أنبياء وعرضها على المسرح في مسرحية عرضت عام 2007 . وفي الرسوم الكاريكاتورية تجرؤ الدانيماركي على رسم أشكال للشخصية العربية وادعى بأنه يقصد الرسول الكريم محمد. وفي مجالات الرسم والتصوير لا يكفّ الغرب يوماً منذ عقود عن إظهار صورة الحجاب الإسلامي على أنها الشخصية المرعبة والمخيفة أو الأسيرة والسجينة, وتطالعنا هذه الصور يومياً في وسائل الإعلام الغربي. تلك النتاجات وغيرها تزيد من تحامل الفرد الغربي على المسلمين. ولا تدل إلا على العقد المرضية في نفوس بعض الأوروبيين.
خوف الأوروبي من قول الحقيقة الإسلامية :
فيما مضى كان الكثير من الكتّاب والفلاسفة الغربيون يخشون البوح في امتداح الإسلام أو فكره أو رجالاته أو فضله على تطور البشرية. وبنفس الوقت كانوا ينهلون بوضوح من الإسلام ونتاجاته الكثيرة ويدرجونها في أعمالهم دون البوح عن مصدرها الإسلامي. وكان المتلقي الغربي يدرك أحياناً بأن هذه الحكمة التي يتلقاها إسلامية وقد توجّب عليه هو أيضاً السكوت عن هذا الفهم للمصدر الإسلامي. وفي هذا الخضمّ كانت الحقيقة الإسلامية المذاعة تأخذ تدرج في الغرب على أنها شرح ديني جديد لجانب من تعاليم المسيحية أو يظنّها البعض إبداع فلسفي أو اجتماعي أو سياسي أو مسيحي. وكان ناقل هذه الحقيقة الإسلامية وهو الذي يقدمها للجمهور الغربي يدّعي أحياناً بأنه هو المبدع لهذه الحكمة الجديدة.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
دراسة موسعة لتعقيدات العلاقة بين أوروبا والمسلمين-- 4
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: