منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في خصائص الحضارة الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mostafam
زائر



مُساهمةموضوع: رد: في خصائص الحضارة الإسلامية   الخميس أبريل 07, 2011 6:06 pm

شكراااا lol! lol! lol! lol! lol! lol! afro afro afro flower elephant elephant lol! lol! lol! lol!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: موضوع: في خصائص الحضارة الإسلامية   الجمعة مايو 29, 2009 1:18 am

بقلم : أ. د. عماد الدين خليل


سيحاول هذا المقال أن يؤشر وبالإيجاز المطلوب على الخصائص الأساسية للحضارة الإسلامية .. الجوهر الذي يكمن خلف المظاهر والأشكال والخبرات المتغيرة ، أو الذي يتمخض عن تفاعلها الدائم ويتبلور عبر تحققها التاريخي المستمر :



أولا : إنها ـ في البدء ـ حضارة إيمانية :



بمعنى أنها تنبثق عن أصول عقيدية مستمدة من منهج عمل إلهي .. وحي قادم من السماء .. وهي بهذا تتجاوز اعتبار ( الوجود ) المصدر الوحيد للمعرفة ، وتتميز عن الأنشطة المعرفية الأخرى باعتماد هذا الأصل الخطير جنبا إلى جنب مع الوجود . ومن ثم تغدو الحضارة الإسلامية ـ بشكل من الأشكال ـ تعبيرا متفردا عن ذلك اللقاء المرسوم بين السماء والأرض . وهي مهما تضمنت من أخطاء وانحرافات ، متعمدة أو غير متعمدة ، ومهما شذت أو بعدت ـ أحيانا ـ عن مسارها الأصيل ، عن كونها التعبير الصادق للمنطلق المستمد من الجذور ، المتوجة صوب الهدف ، فإنها تظل في نسيجها العام .. في إيقاعها وصيرورتها وتوجهاتها ونبضها ، حضارة إيمانية تعتمد ( الوحي ) جنبا إلى جنب مع ( الوجود ) .



وهي من أجل ذلك تلتزم العمل في إطار منظومة القيم التي تحددها العقيدة ، وليس خارج هذه المنظومة .. ويعبر هذا الالتزام عن نفسه في مفردات سلوكية النشاط الحضاري وفي صيغ التعامل مع نتائجه ، كما أنه يعبر عن نفسه في توظيف هذه النتائج لخدمة الأهداف الإيمانية العليا للإنسان ، وليس جعلها هدفا بحد ذاته ، أو أداة منفعية صرفة .



تتمحور إيمانية هذه الحضارة ، كما هو شأن كل ممارسة إسلامية ، عند ( التوحيد ) وتنطلق منه ، منداحة دائرتها باستمرار لكي تغطي كل مفردة في حياة المسلمين المعرفية والسلوكية على السواء .. إنه نقطة الجذب والإشعاع معا .. القلب الذي يعطي ويأخذ ، يضخ ويتلقى .



بما أن التوحيد الذي ينبثق عن الشهادة التأسيسية الكبرى ( لا إله إلا الله ) هو المرتكز والهدف ، فإنه سيدخل منذ اللحظة الأولى ، في الزمن ، وسيمتد في المكان إلى كل جزئية من جزئيات النشاط الحضاري لكي يطبعه بهذا التقابل المؤثر الفعال مع الله الواحد جل في علاه ، ويصبغه بكلمة الله التي يأخذ عنها المسلم منهاج العمل ، ويتوجه إليها في الصيرورة والمصير .



ولسوف تتأكد هذه الخصيصة المحورية لدى مقارنة الحضارة الإسلامية بأية حضارة أخرى ، دينية محرفة أو وضعية . إننا هنا بإزاء عودة إلى الجذور .. إلى الحقيقة الكبرى في أقصى درجات وضوحها وفاعليتها وتألقها .. إن الحضارة الإسلامية سيقدر لها أن تمنح الفعل البشري وهو يعمل ، فرصته في أن يستعيد وظيفته الأصيلة خليفة في هذا العالم ، مستعمرا إياه بدلالة الكلمة اللغوية وليست الاصطلاحية بطبيعة الحال.



في التاريخ ، في الجغرافيا ، في النفس ، في المجتمع ، في الفلك ، في الطب ، في الهندسة ، يعبر التوحيد الإسلامي عن نفسه .. في المعادلات الكيمياوية والجيوب واللوغارتيمات .. في المنائر الواثقة المتفردة الصاعدة إلى السماء ، وفي القباب المتكورة على الخشوع والتسليم .. في كلمات الشعراء ولمسات المعماريين .. يتجلى التوحيد كما لم يتجل في أية معرفة أخرى .



لقد منح التوحيد نشاطنا الحضاري عبر التاريخ وحدته المتماثلة وشخصيته المتفردة .. شد جزئياته وتفاريقه في أنساق واحدة تتجه خيوطها جميعا صوب الهدف الواحد ، وتنبثق عنه ، لكي ما يلبث النسيج في نهاية الأمر أن يجيء معبرا بلسان الحال عن صنع يدي نساج واحد .



على مستوى الدافع يضع التوحيد العالم المسلم قبالة الله سبحانه مسؤولا عن قدراته التي أودعه الله إياها ، ساعيا لأن يستثمرها حتى حدودها القصوى . على مستوى الهدف تصاغ معطيات هذا السعي المعرفي لكي تكون متوافقة مع كلمة الله ، متجاوزة ما وسعها الجهد أيما قدر من الثنائية أو الازدواج .



وفي كل الأحوال فإن التوحيد يصير دافعا لمزيد من العطاء ، ومعاملا لوحدة هذا العطاء ومنحه سماته الأصيلة المتفردة .



في التوحيد يغدو الكون والعالم والطبيعة من صنع الله القادر المهيمن المبدىء المعيد ، ويتحرر العالم المسلم من سائر الخرافات والصنميات التي تلبستها الطبيعة والعالم في المذاهب والأديان الأخرى ، فعرقلت انطلاقه الحر للكشف عن السنن والطاقات والنواميس .. إن التوحيد يضع العالم المسلم حرا في مواجهة الكتلة الكونية ، فاعلا مريدا .. يضعه فوق هذه الكتلة سيدا على الخلائق ، ومن ثم يصير التوحيد فرصة كبرى للتحقق بالمعرفة ، للاستزادة منها ، من أجل الإمساك بتلابيب العالم والطبيعة والحياة .. والتقرب أكثر إلى الله .



ودائما كان التوحيد هو صمام الأمان عبر تعامل الحضارة الإسلامية مع الحضارات الأخرى ، فلا تأخذ ، في الأعم الأغلب ، إلا ما ينسجم وإياه ، ولا تمرر إلا ما يسمح هو بتمريره إلى شبكة الحضارة الإسلامية . وها هنا أيضا أعطى التوحيد الفرصة لهذه الحضارة بأن تتحقق أكثر بوحدتها وخصوصيتها ، سيما إذا تذكرنا أن الحضارات الأخرى ، كانت تنبض في إيقاعها ، في كثير من الأحيان ، أصوات الآلهة والصنميات والثنائيات والأضداد بإيجاز ، حيث لا يسمح المجال بالاستفاضة في موضوع يحتمل المزيد ، فإن التوحيد كما يقول الدكتور إسماعيل الفاروقي رحمه الله : " هو الذي يعطي الحضارة الإسلامية هويتها . هو الذي يربط بين أجزائها . هو الذي يطبع كل ما يدخل إليها من عناصر فيؤسلمها ويطهرها فتخرج من عبورها في التوحيد متجانسة مع كل ما حولها. قديما وحديثا كتب مفكرونا آراءهم في جميع الميادين تحت عنوان التوحيد ، وذلك لأنهم رأوا فيه المبدأ الأكبر الذي يشمل جميع المبادئ الأخرى ، ورأوا فيه القوة الكبرى التي تفجرت عنها جميع المظاهر المكونة للحضارة الإسلامية .



" التوحيد هو الشهادة عن إيمان بأن ( لا إله إلا الله ) هذه الشهادة السلبية في مظهرها، والمختصرة اختصارا لا اختصار بعده ، تحمل أسمى المعاني وأجلها . فإذا أمكن التعبير عن حضارة برمتها بكلمة واحدة ، إن أمكن صب كل الثراء والتنوع والتاريخ في أبلغ الكلام ـ وهو أقصره طولا وأكثره دلالة ـ كان هذا في ( لا إله إلا الله ) عنوانا للتوحيد وبالتالي للحضارة الإسلامية ". وكما يقول غارودي ، القادم من نسيج حضارة الغرب التعددية " .. ( لا إله إلا الله ) هذا الإثبات الأساسي للإيمان الإسلامي " ، وهو يعرف جيدا ما الذي يعنيه هذا الإثبات على مستوى المستقبل ، وما الذي يعنيه ، بالمقابل ، على مستوى " التاريخ " .



ثانيا : وهي حضارة تميزت بتقابل موزون بين الأصالة والانفتاح ..



بين القدرة على حماية الذات من التفكك والتغير والانحلال وبين الاستعداد الدائم لقبول القيم والخبرات من الغير ، وهضمها وتمثلها .

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: في خصائص الحضارة الإسلامية   الجمعة مايو 29, 2009 1:16 am

لقد تحرك المسلمون إلى العالم ، وعبر فترة قصيرة ـ نسبيا ـ من الزمن ، تمكنوا من صياغة حضارة تميزت بتلك الأصالة التي تستمد ديمومتها من تحصين الذات وعدم الذوبان في الكيانات الغريبة التي تدمر شخصية الجماعة المسلمة وتلغي ملامحها وسماتها . ولكنها لم تنغلق يوما على معطيات الحضارات الأخرى ، بل فتحت صدرها دونما عقد ولا حساسيات على العالم الواسع ، وأخذت وتمثلت كل ما هو إيجابي فعال في بنية المعارف البشرية كافة .



لقد كانت الحضارة الإسلامية قديرة على الاستجابة للتحديات ، لا تنكمش دونها ولا تهرب إزاءها ، بل تقابلها عبر مواجهة حوارية : تخبرها جيدا ، تفككها إلى عناصرها الأولية ، تمتحن هذه العناصر ، تحيلها إلى تكوينها الإسلامي وبنيتها المستمدة من الوحي والوجود معا ، فتأخذ ما يتلاءم مع هذا التكوين وتمنحه القدرة على النمو والامتداد ، وترفض وتبعد ، وتستثني ما يعرقل حركة النمو ويضع في طريقها العوائق والعثرات .



إن تاريخ الحضارة الإسلامية هو تاريخ حوار إيجابي فعال مع الحضارات الأخرى .. تاريخ سلسلة من التحديات والاستجابات . وقد كانت هذه الحضارة قديرة ، في معظم الأحيان ، على تنويع أنماط الاستجابة بأكبر قدر من التكيف والمرونة ، واحتواء العناصر الإيجابية لدى الغير .. هضمها وتمثلها ، وتحويلها إلى مادة بنائية في صيرورة الحضارة الإسلامية تعين على النمو ، والتنوع ، والغنى ، والامتداد .



ثالثا : وهي حضارة التوازن الفريد الذي يعد ملمحا من أهم ملامحها وأكثرها خصوصية وارتباطا بشخصيتها الإسلامية .



التوازن في سائر الاتجاهات ، وعلى الجبهات كافة. إنه بأطرافه المتقابلة وثنائياته المتوافقة ، بمثابة السدى واللحمة في النسيج .. هذا التوازن الذي يتصادى هنا وهناك ، في النظرية والتطبيق على السواء .. إنه في صميم فكر الإسلام وفي قلب صيرورته الحضارية .



إن القرآن الكريم يقولها بوضوح : ) وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ( ( البقرة : 143 ) . والوسطية هنا ليست موقعا جغرافيا ، ولكنها موقف عقدي ، وإستراتيجية عمل ، ورؤية نافذة لموقع الإنسان المؤمن في الكون والعالم .. إنها القدرة الدائمة على التحقق بالتوازن ، وعدم الجنوح صوب اليمين أو الشمال ، ومن خلال هذه القدرة يتحقق مفهوم الشهادة على الناس ، لأنها تطل عليهم من موقع الإشراف المتوازن الذي لا يميل ولا يجور .



ورغم أن هذا التوازن قد تعرض ، على المستوى التاريخي ، للتأرجح بين الحين والحين، إلا أنه في إطار التجربة الإسلامية يظل ، بين سائر التجارب الأخرى في العالم ، أكثرها وضوحا وتألقا .

إنها الحضارة التي قدرت ، انطلاقا من رؤيتها هذه ، على أن تجمع في كل متناسق واحد : الوحي والوجود ، والإيمان والعقل ، والظاهر والباطن ، والحضور والغياب ، والمادة والروح ، والقدر والاختيار ، والضرورة والجمال ، والطبيعة وما وراءها ، والتراب والحركة ، والمنفعة والقيمة ، والفردية والجماعية ، والعدل والحرية ، واليقين والتجريب ، والوحدة والتنوع ، والإشباع والتزهد ، والمتعة والانضباط ، والثبات والتطور ، والدنيا والآخرة ، والأرض والسماء ، والفناء والخلود .

ونريد أن نقف قليلا عند واحدة من توازنات الحضارة الإسلامية ، وهي ( الوحدة والتنوع ) . فلقد قدم التاريخ الإسلامي في نسيج فعالياته الحضارية نموذجا حيويا على التناغم بين هذين القطبين اللذين ارتطما وتناقضا في الحضارات الأخرى ، ووجدا في الإطار الإسلامي فرصتهما الضائعة للتلاؤم والانسجام .

فالحضارة الإسلامية هي ـ من ناحية ـ حضارة الوحدة التي تنبثق عن قاسم مشترك أعظم من الأسس والثوابت والخطوط العريضة بغض النظر عن موقع الفعالية في الزمن والمكان ، وعن نمطها وتخصصها. وهي ـ من ناحية أخرى ـ حضارة الوحدات المتنوعة بين بيئة ثقافية وأخرى في إطار عالم الإسلام نفسه ، بحكم التراكمات التاريخية التي تمنح خصوصيات معينة لكل بيئة ، تجعلها تتغاير وتتنوع فيما بينها في حشود من الممارسات والمفردات .

إنها جدلية التوافق بين الخاص والعام ، تلك التي أكدها القرآن الكريم في الآية : ) يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا .. ( ( الحجرات : 13 ) وهو يتحدث عما يمكن تسميته بالأممية الإسلامية التي تعترف بالتمايز بين الجماعات والشعوب والأمم ، ولكنها تسعى لأن تجمعها في الوقت نفسه على صعيد الإنسانية . وهي محاولة تختلف في أساسها عن الأممية الشيوعية التي سعت ـ ابتداء ـ وبحكم قوانين التنظير الصارمة إلى إلغاء التنوع ومصادرته وإلى تحقيق وحدة قسرية ما لبثت أن تأكد زيفها وعدم القدرة على تنفيذها تاريخيا بمجرد إلقاء نظرة على خارطة الاتحاد السوفيتي ( المنحل ) حتى قبل حركة ( البرسترويكا ) والرفض المتصاعد الذي جوبهت به الأممية الشيوعية من قبل حشود الأقوام والشعوب التي تنتمي إلى بيئات ثقافية متنوعة . ومقارنة هذا بما شهده التاريخ الإسلامي من تبلور كيانات ثقافية إقليمية متغايرة في إطار وحدة الثقافة الإسلامية وثوابتها وأسسها الواحدة وأهدافها المشتركة ، يتبين مدى مصداقية المعالجة الإسلامية لهذه الثنائية كواحدة من حشود الثنائيات التي عولجت بنفس القدرة من الواقعية في الرؤية والمرونة في العمل.

لقد شهد عالم الإسلام أنشطة معرفية متمايزة وثقافات شتى على مستوى الأعراق التي صاغتها عربية وتركية وفارسية وهندية وصينية ومغولية وزنجية وأسبانية .. إلخ ، كما شهدت أنماطا ثقافية على مستوى البيئات والأقاليم : عراقية وشامية ومصرية ومغربية وتركستانية وصينية وهندية وأفريقية وأوربية شرقية وأسبانية وبحر متوسطية .. إلخ .. وكانت كل جماعة ثقافية تمارس نشاطها المعرفي بحرية وتعبر من خلاله عن خصائصها، وتؤكد ذاتها ، ولكن في إطار الأسس والثوابت الإسلامية .. بدءا من قضية اللغة والأدب وانتهاء بالعادات والتقاليد ، مرورا بصيغ النشاط الفكري والثقافي بأنماطه المختلفة . ولم يقل أحد أن هذا خروج عن مطالب الإسلام التوحيدية ، كما أن أحدا لم يسع إلى مصادرة حرية التغاير هذه . وفي المقابل فإن أيا من هذه المتغيرات لم تتحول ـ إلا في حالات شاذة ـ إلى أداة مضادة لهدم التوجهات الوحدوية الأساسية لهذا الدين.

إننا إذا استعرضنا في الذهن منظومة الكيانات السياسية في التاريخ الإسلامي ، أو ما أطلق عليه اسم ( الدويلات الإسلامية ) التي تجاوزت في عددها العشرات ، من مثل الأدارسة والأغالبة والمرابطين والموحدين والحفصيين وبني حماد في المغرب والجزائر وتونس ، والطولونيين والإخشيديين والفاطميين والأيوبيين والمماليك في مصر والشام .. والحمدانيين والمرداسيين والعقيليين والأتابكة في الجزيرة والشام .. والصليحيين وبني زبيد وبني نجاح في اليمن .. والطاهريين والصفارين والزيديين والسامانيين والغزنويين والسلاجقة والغوريين والخوارزميين في المشرق .. فإننا سنجد من وراء التمزق السياسي أو بموازاته ، تغايرا في التعبير الثقافي ولكن في دائرة الإسلام ، وسنجد كذلك حماسا لم يفتر عما كان عليه أيام وحدة الدولة الإسلامية ، لتحقيق المزيد من المكاسب لهذا الدين وعالمه : نشرا للإسلام في بيئات جديدة ، وقتالا للكفار والخارجين على الحدود ، وتوسيعا للسلطة الإسلامية فيما وراء الثغور ، وتعزيزا وإغناء للقيم الحضارية الإسلامية التي تلتقي على المبدأ الواحد والمصير المشترك . أي ـ باختصار ـ وكما أطلق عليها المستشرق المعروف ( فون غرونباوم ) في كتاب أشرف على تحريره بالعنوان نفسه : حضارة الوحدة والتنوع.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
في خصائص الحضارة الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: