منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 16)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin


عدد الرسائل : 274
العمر : 43
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 16)   الإثنين مارس 23, 2009 6:54 pm

ونفذ الحكم علي مرائ ومسمع من الأهالي في قرية دنشواى وندد مصطفي كامل بالحادث ونشر فى أوربا حيث كان يعالج مقالاً مطولا عن الحادث وتفصيلاته. وقد كان من نتائج حادث دنشواى : إشتداد ساعد الحركة الوطنية، اهتمام الصحف العالمية بالمسألة المصرية، والمناداة بتأسيس الجامعة المصرية، تعيين سعد زغلول وزيرا للمعارف.- واستقالة اللورد كرومر لاستيعاب السخط الذي حل علي السياسة البريطانية بمصر في إبريل 1907.

وترتب علي تلك التطورات تحول كبير في مسيرة الحركة الوطنية فأخذت الاتجاهات السياسية المتباينة تنظم نفسها في شكل أحزاب سياسية تعبر عن وجهة نظرها في القضية الوطنية فأعلن مصطفي كامل تأسيس الحزب الوطنى بصفة رسمية في 27 ديسمبر 1907 بعدما ظل أسمه علما علي الحركة الوطنية منذ 1894 (كان برئاسة الخديو عباس). معبراً عن مصالح الطبقة الوسطي. والحزب الآخر هو حزب "الأمة" يعبر عن مصالح الأعيان وأصدر صحيفة له هي "الجريدة" وأعلن عن تأسيس الحزب في 2 سبتمبر عام 1907 وتزعمه حسن باشا عبد الرازق. ونظم المرتبطون بالقصر أنفسهم في حزب الإصلاح علي المبادئ الدستورية برئاسة الشيخ علي يوسف 9 ديسمبر عام 1907.

وهناك بعض الاحزاب التى كانت تمثل فئات هامشية في المجتمع مثل الذوات والشوام والأتراك ووالت الاحتلال، فأنشأوا الحزب الوطنى الحر في 5 يوليو عام 1907 برئاسة وحيد بك الأيوبي.

كما أسس بعض أثرياء الأقباط المرتبطين بالاحتلال "الحزب المصرى" برئاسة اخنوخ فانوس في 2 سبتمبر عام 1907 واهتمت هذه الأحزاب بتحديد موقفها من قضيتى الاحتلال والدستور من وجهة نظر كل جماعة من الجماعات التى كانت تلك الأحزاب تعبر عن مصالحها.

أما بالنسبة لقضية الاحتلال فقد ذهب حزب الأمة إلي الاعتدال في مواجهة المحتلين وعدم معاداتهم بحجة أن الوقت لم يحن بعد لمناقشة قضية الاحتلال، وأن الاستقلال لا ينال إلا بالتدريج، وبعد أن تتهيأ البلاد له بالنهوض بالتعليم وترقية الزراعة مع عدم إغفال الصناعة والتجارة.

أما الحزب الوطنى فقد كان الجلاء هو همه الأكبر ولكنه لا يعنى الاستقلال التام لمصر، فقد تمسك الحزب بأن تعود مصر إلي السيادة العثمانية، مع إعطاء مصر قدراً أكبر من الاستقلال الإدارى في شئونها الداخلية.

أما "الحزب المصرى" فقد طالب بتنظيم شكل العلاقة بين مصر وإنجلترا في إطار استمرار الاحتلال الإنجليزي لمصر، مع إعطاء المصريين قدراً أكبر من إدارة شئونهم الداخلية في مقابل تعهد مصري بالمحافظة علي المصالح البريطانية في مصر وخاصة خطوط المواصلات مع الهند ومستعمراتها الأخرى علي أن تتولى بريطانيا حماية مصر والدفاع عنها. أي بقاء الاحتلال كما هو.

أما "الحزب الوطنى" الحر فقد قبل الاحتلال كما هو وطالب بزيادة التعاون مع الإنجليز في كافة المجالات، وأن يوكل المصريون أمورهم إلي البريطانيين وأن يزيدوا من التعاون مع كل الأجانب المقيمين في مصر.

ورأي "حزب الإصلاح علي المبادئ الدستورية" أنه ينبغى اللجوء إلي بريطانيا وتذكيرها بوعودها التى قطعتها علي نفسها عند بداية الاحتلال ومطالبتها بتنفيذها والجلاء عن مصر. علي أن تعود مصر للسيادة العثمانية وأن تتدعم سلطة الخديو في حدود الفرمانات التى تنظم استقلال مصر الإداري.

أما قضية الدستور:

فقد تراوحت المواقف فيها بين رفض بعض الأحزاب للدستور وهي بالقطع الأحزاب التى طالبت باستمرار الاحتلال الإنجليزي. أما حزب الأمة فقد نادي بتوسيع سلطات المؤسسات الموجودة وتدعيم اختصاصاتها مثل مجالس المديريات ومجلس شوري القوانين والجمعية العمومية، وحتى يكون للآراء التى تناقشها هذه المجالس ذات وزن يوافق حالة البلاد السياسية ويؤدي إلي المجلس النيابي المنشود. مع الأخذ في الاعتبار بتدعيم سلطة الأعيان علي اعتبار أنهم رؤساء العائلات وقصر حق الانتخاب عليهم.

أما الحزب الوطنى فقد طالب ان يكون لمصر دستوراً حراً مثل الدساتير الأوربية وأن يكون حق الانتخاب للأمة جميعها.

ومن هذه المواقف المتباينة نري أن الحزب الوطنى بزعامة مصطفي كامل ومن بعده محمد فريد كان هو المناوئ الأول للاحتلال وللإنجليز في مصر. وأنه أخذ يسعي إلي إثارة قضية الاستقلال والدستور، مما أدي إلي معاداته الواضحة لسلطات الاحتلال والتى بدورها سعت جاهدة إلي القضاء علي الحزب والحد من نشاطه من خلال إجراءاتها التعسفية من مصادرة لمطبوعات الحزب ولجرائده ونفي قياداته، وخاصة الزعيم محمد فريد، خارج البلاد عام 1912 واستمراره في المنفي حتى وفاته. وقد ساعدها في ذلك اغتيال بطرس غالي باشا عام 1910 رئيس النظار آنذاك، واتهام سلطات الاحتلال للحزب الوطنى بالتحريض علي هذا الاغتيال، واستغلال الإنجليز للفتنة الطائفية لإثارة طوائف المصريين بعضهم علي بعض، متخذة من شعار "فرق تسد" الذي أتبعته في الهند سبيلاً للتطبيق في مصر. ولكن هل نجحت في ذلك هذا ما سوف نستوضحه في أحداث ثورة 1919 وما تلاها.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 16)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: