منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 15)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 15)   الإثنين مارس 23, 2009 6:53 pm

ولذا كان للتطور الذى بدا علي بعض المدن المصرية - ارتبط بإرادة الحكام من خلفاء محمد علي مثل إسماعيل - وازدهارها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر إلي نشوء طبقة وسطى مصرية ضمت أولئك الذين انحدروا من أصول ريفية ونالوا حظاً من التعليم مكنهم من أن يجددا مكانا في أجهزة الحكم واتصلوا بالغرب من خلال البعثات وعبروا عن أفكارهم مثل رفاعة الطهطاوي وضمنّها كتابة (تخليص الابريز) بشرعية المبادئ الديمقراطية الليبرالية وهوية الفكر والتعبير مع اتجاهه المقارن بين الأوضاع السياسية والاجتماعية في فرنسا والأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر.

وعندما جاء الأفغانى إلي مصر وجد الطهطاوي قد هيأ له التربة الفكرية والسياسية بأولئك الذين شبوا في مدرسته وبلورت دعوة الأفغاني الاتجاه القوى الذى كان يتأجج فى صدره عن غريزة طبيعية ثقلتها وأنضجتها سياحة طويلة فى الأقطار الإسلامية وأكسبته تجارب عملية واسعة وخبرة بحياة الشرق.

فدعوة الطهطاوي تجديد حضارى أما دعوة الأفغاني فدعوة تكتنفها ظروف استعمارية مسيطرة من دول الغرب ولذلك اتسمت دعوته بأساس ومنهج فكري امتد إلى الجامعة الإسلامية التى كان يعتبرها السلاح البتار أمام هؤلاء الطامعين.

ولا شك أن المثقفين كانوا أبرز الفئات السياسية المصرية فقد تألفت هذه الفئة فى مطلع القرن التاسع عشر نتيجة الاحتكاك الفكري والحضاري بين المجتمع المتخلف في مصر والحضارة الغربية ونتيجة لحركة النقل والترجمة من الفكر الغربي في صوره المختلفة.

وقد أثار موقف الاحتلال شعور الوطنية المصرية وخاصة في محاولة فرض اللغة الإنجليزية كلغة للتعليم ورفض انخراط المصريين في النظم النيابية. وفي وسط هذه الظلمة ظهر مصطفي كامل: لا شك أن مصطفي كامل هو باعث الوطنية المصرية بعد الاحتلال، وهو الذي أعاد إلي المصريين ثقتهم في أنفسهم بعد فشل الثورة العرابية. وقد ولد مصطفي كامل في 14 أغسطس عام 1874 بشارع شيخون بالخليفة. ونال شهادة إتمام الدراسة الثانوية عام 1891 والتحق في نفس العام بمدرسة الحقوق الخديوية، وفي عام 1892 بمدرية الحقوق الفرنسية فجمع بين المدرستين وحصل علي شهادة الحقوق من كلية تولوز الفرنسية في عام 1894. وبعد تخرجه من الحقوق المصرية والفرنسية بدأ مصطفي كامل يستغل موهبته في الخطابة والكتابة في بعث الروح الوطنية، واستغل النزاع الإنجليزي الفرنسي ليكتب في الصحافة الفرنسية طالباً بجلاء الإنجليز عن مصر. وسعي مصطفي كامل سنة 1895 إلى التعرف بمدام "جوليت أدم" وكانت من أعظم الشخصيات الفرنسية في السياسة والأدب آنذاك. وقد أعاد مصطفي كامل تشكيل التنظيم السياسي للحركة الوطنية عام 1896 ويرأسها الخديو عباس. وفي نفس الوقت تشكلت جماعة وطنية أخري يرأسها أحمد لطفي السيد (1872-1963) وتمكن مصطفي كامل من دمج الحركتين في جمعية موحدة أصبحت هي الحزب الوطنى برئاسة الخديو.

جريدة اللواء: ورغم أن مصطفي كامل كان ينشر في الأهرام والمؤيد مقالاته إلا أنه أراد أن يكون للحركة الوطنية جريدة يومية خاصة فأنشأ في 2 يناير عام 1900 جريدة اللواء وكان من كتابها محمد فريد، وأحمد شوفي، وإسماعيل صبري باشا، وخليل مطران، ومحمد فريد وحدى، وويصا واصف، وعبد القادر حمزة، وغيرهم. ودعا فيها إلي بعث الروح الوطنية والاهتمام بالصناعات المحلية والمجالس النيابية.

مصطفي كامل وحادثة دنشواى: "ففي يوم 11 يونيو 1906 تحركت قوة قوامها 154 جندى من جنود الاحتلال كانت ذاهبة من القاهرة إلي الإسكندرية عن طريق البر وبعد يومين وصلت إلي المنوفية وعسكرت قرب قرية كمشيش. وهناك طلب ضباطها الانجليز عربات ركبوها إلي دنشواى يريدون صيد الحمام وكان بصحبتهم أمباشى مصري ذهب ليبلغ العمدة خبر قدوم الضباط والذي كان غائباً. فلم ينتظره الضباط وانقسموا فريقين فريق وقف علي السكة الزراعية لصيد الحمام من خلال الأشجار الملتصقة هناك وهؤلاء لم يصبهم سوء.

أما الفريق الآخر فتوجه مباشرة إلي أجران القمح في دنشواى وكانت تقف حمامة علي جرن ملك لمؤذن القرية فصوب أحد الضباط بندقيته فأصابت زوجة مؤذن القرية واشتعل الجرن وسبب حريقاً وهنا هجم الأهالي علي الضباط وحاولوا نزع بنادقهم وجاء شيخ الخفراء والخفراء ليمنعوا تجمهر الأهالي. إلا أن أحد الضباط أطلق علي شيخ الخفراء النيران فأصابت ساقه فهجم الأهالي عليهم فأصيب أحد الضباط في ذراعه واثنان آخران بجرح طفيف وأحاط بهم الخفراء وجردوهم من السلاح وحجزوهم حتى جاء ملاحظ بوليس النقطة وأوصلهم إلي المعسكر الخاص بالقوة في كمشيش".

"أما الباقون فهم الكابتن بول والطبيب البيطري ففرا من المكان وكان الأول قد أصيب في رأسه. وأخذا يعدوان قرابة ثمانية كيلو مترات في شدة القيظ. فلم يكد يصل الكابتن بول إلي باب "سوق سرسنا" إلا وسقط من الإعياء ومات متأثراً بضربة الشمس فتركه زميله، وأحد يعدوا إلي معسكرهم فى كمشيش، وعندما علم أفراد القوة الإنجليزية سارعوا إلي دنشواى وتقابلوا عند سرسنا مع أحد الأهالي يحاول أفاقة الكابتن بول فاعتدوا عليه وقتلوه بسنابك بنادقهم والسنوكى الخاص بها".

"وحاصرت القوة القرية بعد أن عاثت فيها فساداً ومنعت خروج الأهالي منها وعقدت علي عجل محاكمة برئاسة بطرس باشا غالي ناظر الخارجية نيابة عن ناظر الحقانية الذي كان في أوربا وقتذاك، ومعه أحمد فتحي رئيس المحكمة الاهلية بالقاهرة. وبعد محاكمة صورية استغرقت ثلاثين دقيقة أصدرت المحكمة الأحكام بإعدام أربعة أشخاص والاشغال الشاقة المؤبدة لأثنين وواحد لمدة خمسة عشر عاماً، وعلي ستة أفراد بالسجن سبع سنوات. وعلي ثلاثة بالسجن لمدة سنة مع جلد كل واحد 50 جلدة، وبالجلد 50 جلدة علي خمسة.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 15)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: