منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 14)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin


عدد الرسائل : 274
العمر : 43
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 14)   الإثنين مارس 23, 2009 6:51 pm

تحريرا في 26 يناير سنة 1894 فى الفيوم عباس حلمى.

وهكذا بدأ عباس حلمى يتراجع عن خطة مواجهة الاحتلال بصورة مباشرة تعرضه للوقوع في أزمات جديدة قد تكلفة عرشه.

وحين استقال رياض باشا فى 16 إبريل بسبب موقفه أثناء أزمة الحدود. أسند الخديو الوزارة إلي نوبار باشا وأشترك مصطفي فهمي في تلك الوزارة كناظر للحربية وكان أول عمل للوزارة الجديدة تعيين السير "الدون جورست" مستشاراً للداخلية، وبذلك تحققت سيطرة الإنجليز علي جهاز الأمن والإدارة المحلية لأن سلطة المستشار الجديد امتدت إلي تعيين المديرين ومأموري المراكز والعمد.

وحين استقالت وزارة نوبار نوفمبر عام 1895 قبل الخديو عودة مصطفي فهمي إلي رئاسة مجلس النظار واستمرت وزارته حتى نوفمبر عام 1908 واستطاع الاحتلال أن ينفذ خلالها سياسته دون أن يلقي من الخديو أي معارضة فوافقت الحكومة المصرية علي تجريد حملة لاسترداد السودان بقيادة كتشز (12 مارس 1896)، ووقعت مع بريطانيا اتفاقية الحكم الثنائي للسودان (9 يناير 1899).

غير أن موقف المعارضة للاحتلال الذي أبداه الخديو عباس الثاني في بداية حكمه ساعد علي ظهور روح المعارضة في مجلس شوري القوانين الذي خرج عن إطار الاهتمام بكل ما يمس مصالح كبار الملاك بصورة مباشرة وأخذ يبدى اهتماما ملحوظاً بالأمور السياسية وبدأ يعترض علي الميزانية للمرة الأولي في ديسمبر 1893 وطالب بتخفيض ضرائب الأطيان وعشور النخيل والدخولية وتعميم التعليم.

ورد رياض باشا رئيس النظار- علي اعتراضات المجلس بخطاب عدد فيه إنجازات الحكومة في مجال الري وأشار إلي قيامها بإلغاء بعض الضرائب الشخصية، ونصح أعضاء المجلس بالاعتدال والاستقامة.

وأرادت سلطات الاحتلال أن تلقن مجلس شوري القوانين درساً يجعلهم يعرفون حدودهم فكان حادث الرقيق يوليو 1898 الذي أتهم فيه رئيس المجلس علي باشا شريف ومحمد الشواربي باشا عضو المجلس مع اثنين أخرين فى الاتجار في الرقيق. ولكن هذا لم يفت في عضد المجلس الذي أخذ يؤنب الحكومة على إسرافها في الصرف علي جيش الاحتلال دون الجيش المصري ولكن روح الخضوع والاستلام التى أصابت البلاد بعد انسحاب فرنسا من فاشودة عام 1898 وابرام اتفاقية السودان 1899 كان لها صداها علي موقف المعارضة السياسية للاحتلال الذي كان يتخذه الخديو وبعض الذوات والاعيان، فلم يعد مجلس شوري القوانين يبدي ملاحظات تفصيلية علي الميزانية، كما كان يفعل من قبل كذلك كان لهذا التطور أثره علي اتجاه الحركة الوطنية ذاتها التى كانت تعتمد علي الاستفادة من تضارب المصالح بين إنجلترا والقوي الأوربية المناوئة للوجود البريطاني في مصر. واتجه مصطفي كامل إلي الاهتمام بتعبئة الجماهير المصرية المناهضة للاحتلال. وبدأ ينادي منذ أكتوبر عام 1900 بضرورة إقامة مجلس نيابي يحقق مشاركة الأمة مشاركة حقيقية في إدارة البلاد وكرر الدعوة في نوفمبر عام 1902 حين طالب بأن يكون للمجلس النيابي السلطة التشريعية الكاملة، لأن بقاء السلطة المطلقة في يد الحكام يحلق الضرر بالبلاد. ورأي مصطفي كامل في مارس 1904 أن تحقيق الحكم النيابي يعد خطوة كبري على طريق الاستقلال.

ويبدو أن الخديو كان راضياً في تلك المرحلة عن حركة المطالبة بالدستور ثم ما لبث أن رأي أن لا ينفرد مصطفي كامل بهذه الدعوة فأشرك رجله الشيخ علي يوسف صاحب المؤيد إذ نجده يعرض علي الجمعية العمومية في فبراير عام 1904 اقتراحاً بمطالبة الحكومة بإنشاء مجلس نيابي فطلب الأعيان من أعضاء الجمعية تأجيل النظر في هذا الاقتراح.

علي أن المطالبة بالدستور ما لبثت أن ضعفت نتيجة موجة اليأس التى شملت البلاد بعد توقيع الوفاق الودي الذي اطلقت فرنسا بمقتضاه يد إنجلترا في مصر وانصرف الخديو عن تأييد الحركة الوطنية ومالأ الاحتلال بصورة سافرة وأخذ الذوات والأعيان يتحينون الفرص لإبداء ولائهم للاحتلال بعد ما انفردت إنجلترا بمصر وبعد أن أصبح واضحاً أن سلطات الاحتلال ستوجه كل اهتمامها لتصفية المعارضة السياسية.

لم يبق في ميدان المعارضة السياسية سوى بعض الأعيان وأبناء الطبقة الوسطى تلك الطبقة التى نمت مع نمو المدن المصرية نتيجة التطور الذي لحق بمجتمع المدينة منذ مطلع القرن التاسع عشر حين قام محمد علي بهز دعائم النظام الاقتصادي والاجتماعي القديم وما تبع ذلك من اضمحلال شأن طوائف الحرف التى كانت دعامة مجتمع المدينة وتلاشيها مع نهاية القرن التاسع عشر ولم يتح نظام الاحتكار الذي أقامه محمد علي فرصة قيام بُرجوازية محلية تعمل بالتجارة والصناعة وتدفع عجلة التطور في مجتمع المدينة. وحين انتهي عهد محمد علي وانتهت بانتهائه سيطرة الدولة علي الأمور المالية بإبطال الاحتكار وإطلاق حرية التبادل التجاري، كانت الطبقة الوسطي المصرية عاجزة تماماً عن دخول الميدان لتحل محل الدولة فاضطرت إلي ترك الميدان أمام الرأسمالية الأوربية التى كانت تتطلع إلي السيطرة علي الأسواق فيما وراء البحار لضمان تصريف منتجاتها واستثمار ما تراكم لديها من أموال.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 14)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: