منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 10)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 10)   الإثنين مارس 23, 2009 6:44 pm

وتضمنت التعليمات الصادرة لدافرن أن يدرس وضع الجيش والشرطة وأن يقترح وضع نظام بديل للرقابة الثنائية، وأن يعمل علي تخفيض عدد العناصر الأجنبية في فروع الإدارة المصرية المختلفة، وتطوير النظام القضائي، وإعادة تقدير الضرائب بصورة تكفل تحقيق المساواة بين الناس، وتطوير المجالس النيابية، ومنع تجارة الرقيق وتحديد الوضع الخاص بقناة السويس، حتى إذا أمكن حل هذه المشاكل جميعاً كان باستطاعة القوات البريطانية الانسحاب من مصر دون أن تخشى تجدد الاضطرابات الداخلية.

وقد أعطي تقرير دافرن- الذي صدر في فبراير عام 1883- انطباعاً مفاده أن الاحتلال لن يطول، ولم يلق التقرير بالا إلي الشئون المالية، فلم يتناولها بالبحث التفصيلي، ربما لكونها ذات طابع دولي تمس المصالح الأوربية عامة، وإن كان دافرن قد شعر أن رخاء مصر يعتمد علي خطط مياه النيل والاستفادة القصوى منها في الري، ولذلك نصح الحكومة المصرية بالاستعانة بمهندسى الرى الإنجليز، الذين يعملون في الهند للعمل علي إصلاح نظام الري في مصر. واستجابت الحكومة المصرية للنصح فعينت مونكريف مديراً للري، وكان من المهندسين الذين خدموا سنوات طوال بالهند وبورما. وذهب دافرن في تقريره إلي أن مصر ليست في حاجة إلي قوة عسكرية كبيرة العدد للدفاع عنها، وأن مهمة الجيش يجب أن تنحصر في إقرار الأمن والنظام داخل البلاد، وأن إنشاء جيش لا يتجاوز عدده ستة آلاف جندي كاف لهذا الفرض. علي أن يتولي قيادته إنجليزي لمدة محددة لم يحددها التقرير يعاونه لفيف من الضباط الإنجليز. كذلك رأي أن توضع الشرطة تحت إمرة مفتش عام ومساعد له من الأوربيين، يعاونهما في ذلك بعض المفتشين البريطانيين.

وأشار التقرير إلي ضرورة إصلاح النظام القضائي، فقد عد دافرن غياب القوانين والتشريعات المحددة ونظام المحاكم التى تتولى فض المنازعات، من بين الأسباب التى تؤدي إلي الاضطرابات الداخلية في مصر، لان أحد عوامل قيام الثورة العرابية- في راية- استفحال مشكلة ديون الفلاحين، ومما دفع هؤلاء إلي التمادي في إلاستدانة وإثقال كواهلهم بالأعباء المالية، فتولد السخط بينهم وهدد الاستقرار السياسي بالخطر. وأشار إلي لائحة ترتيب المحاكم الأهلية التى كانت قد أقرت في 17 نوفمبر عام 1881 وتعطل العمل بها نتيجة ظروف الثورة العرابية وحبذ إدخال العنصر الأوربي في المحاكم الأهلية وإسناد وظيفة النائب العام إلي إنجليزى.

وقد صدرت لائحة ترتيب المحاكم الأهلية الجديدة في 14 يوليو 1883 علي نحو مشابه لما جاء بلائحة عام 1881. فأنشئت المحاكم الابتدائية بالقاهرة والإسكندرية وعواصم المديريات وأنشئت المحاكم الجزئية في دوائر اختصاص المحاكم الابتدائية. ومحكمة استئناف بالقاهرة ومحكمة التمييز (النقض والإبرام)، والنيابة العامة، وصدر القانون المدني ثم القانون التجاري، والقانون التجاري البحري وقانون المرافعات وقانون تحقيق الجنايات تباعاً فيما بين أكتوبر ونوفمبر 1883، وكانت جميعها علي نسق القوانين التى تطبقها المحاكم المختلطة.

أما عن نظام الحكم: فقد رأي دافرن الإبقاء علي السلطة الفردية التى كانت للخديو علي أن يكون مجلس النظار بمثابة مجلس استشارى له. مع إيجاد صورة شكلية للحكم الذاتي تتمثل فى مجالس نيابية تعطى أصحاب المصالح الحيوية فى البلاد فرصة إسماع أصواتهم دون أن تقيد الحكومة لسلطة نيابية حقيقية. وهكذا أشرف دافرن علي وضع القانون الأساسي الذي صدر في أول مايو عام 1883. ونص علي إنشاء مجالس للمديريات تتكون من عدد يتراوح بين ثلاثة وثمانية أعضاء منتخبين يرأسهم المدير، وتقتصر مهمة هذه المجالس علي النظر في الشئون المحلية المتعلقة بالمديرية، كما تقرر إنشاء مجلس شوري القوانين ويتكون من ثلاثين عضواً، تعين الحكومة أربعة عشر منهم بما فيهم الرئيس كاعضاء دائمين، وتختار مجالس المديريات مثل هذا العدد. وتنتخب مدينة القاهرة عضواً، كما تنتخب الإسكندرية وبعض الثغور الأخرى عضواً آخر. وكان لهذا المجلس حق مناقشة الميزانية علي إلا يتعرض للبنود الخاصة بالتزامات مصر الدولية. ولكن قرارات المجلس لم تكن ملزمة للحكومة التى كان عليها فقط أن توافي المجلس بأسباب رفض تلك القرارات. كما نص القانون الأساسى علي إنشاء جمعية عمومية تتكوم من 82 عضواً هم الوزراء الستة وأعضاء مجلس شوري القوانين و 46 نائباً يقوم السكان بانتخابهم وفق شروط معينة، وتقرر موافقة الجمعية العمومية علي الضرائب قبل فرضها وضرورة أخذ رأيها في القروض العامة، وشق الترع، ومد السكك الحديدية وترتيب ضرائب الأطيان حسب أنواعها. كما كان لها الحق في إبداء الرأي في المسائل الاقتصادية والمالية والإدارية دون أن تلتزم الحكومة بالأخذ بهذا الرأي. وصدر أيضا قانون الانتخاب الذي جعل لكل مصري بلغ سن العشرين من عمره الحق في الانتخاب علي إلا يكون هناك ما يحول دون ذلك، كأن يكون قد حكم عليه جنائياً، أو طرد من وظيفته بموجب حكم قضائي. وللناضجين حق انتخاب مندوبي الانتخابات، وهؤلاء بدورهم ينتخبون أعضاء الجمعية العمومية وأعضاء مجالس المديريات وعضوى مجلس شوري القوانين عن القاهرة والثغور. أي ان الانتخابات للجمعية العمومية تتم علي درجتين وأيضاً مجالس المديريات. أما انتخاب مجلس شوري القوانين فكان علي ثلاث درجات.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 10)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: