منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 4 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 4 )   الجمعة مارس 20, 2009 8:47 pm

2- هيئة المماليك: أوكل إليهم سليم الأول الحكم في الثغور الهامة والأقاليم لكي يكونوا عنصر موازنة بين الباشا من جهة، ورؤساء الفرق العسكرية (الأوجافات) من جهة أخري. وفي عهد سليمان القانوني سمح لهم بتكوين أوجاق الشراكسة. ولقد كان المماليك جميعاً أجانب عن مصر أذ كانوا يجلبون إليها عن طريق الشراء كرقيق من جزر البحر المتوسط ومن البلقان وإيطاليا وفرنسا وبولندا والمجر وألمانيا وروسيا، ومن القوقاز. فكان المماليك يتبعون أسيادهم أو أساتذتهم بعلاقة روحية تسمي (الخشداشية) أو الزمالة، وهي علاقة أقوي من صلة الدم. وعرفت هيئة أمراء المماليك التى أشركت في حكم مصر العثمانية وادارتها بهيئة صناجق مصر أو بجماعة أحرار محافظين مصر المحروسة"وعدد الصناجق الذين لم يكن ثابتاً ولكنهم عادة ما كانوا أربعة وعشرين صنجقاً صبلخانة (أي من يستحقون قرع الطبول لهم عند مرورهم) وكانت مهمتهم الإشراف علي الزراعة والرعي وإقامة الجسور وتوطيد الأمن والضرب علي أيدي العربان ومنعهم من الإغارة علي الفلاحين.

وتولي المماليك إلي جانب الصنجقية والكشوفية، آمارة الحج وحماية قوافل الحجاج، والوالي (غير الوالي الباشا) ومهمته ضبط الأمن في المدن. عن أن أهم وظيفة كانت لهم هي "شيخ البلد" ويمثل حاكم القاهرة وهو من أرفع المناصب المملوكية وكان يعد الشخصية الثانية في مصر بعد الباشا، ويحل محل الباشا المخلوع حتى يأتى باشا جديد.

وقد سبب الحكم العثماني لمصر انعزالاً اقتصادياً وحضاريا، وحصر المسئوليات في الدولة علي أنها لا تتعدى حدوداً معينة وهي جمع الضرائب والدفاع عن الولايات والفصل في الخصومات، وقد ترتب علي هذا الفهم ثلاث نتائج:

أولاً : ظهور المحلية أي أن يقوم الأفراد في قطاعات المجتمع المختلفة بتنظيم حياتهم بعيداً عن تدخل الدولة. وثانياً ظهور الطوائف. والتى أدت لي انعدام وجود المواطن والمواطنة أي ينسب الولاء إلي الطائفة والمدينة والقرية وليس إلي الدولة.وثالثاً: انعزال الطبقة الحاكمة التركية عن جماهير الشعب، الأمر الذي يعنى ضآلة تأثير الحكم العثماني في المجتمع المصري رغم طول مدته بل يمكن القول أن مصر والمصريين هم الذين اضافوا للحكم العثماني فقد شاركوا في الاستيلاء علي جزيرة قبرص من البنادقة. ثم شاركوا في الفتوحات العثمانية في شمال أفريقيا وطرد الأسبان من تونس، والبرتغالين والأسبان من المغرب.

ولكن مما لا شك أن الغزو العثماني لمصر قد نبه القوي الاستعمارية الكبري إلي أهميتها، وخاصة من جانب القوتين الاستعماريتين الأكبر آنذاك التى ظهرتا إنجلترا وفرنسا، واستغلت القوي المختلفة حالة الضعف التى وصلت إليها مصر وأيضاً الاهتمام بطريق الهند وحاولت أن تجد لها موطأ قدم بها.

وقد تأثر المماليك بمصر تأثراً كبيراً وآثروا عدم الانفصال عنها والعيش بها علي أى مكان آخر حتى وإن كان مكان ولادتهم ونشأتهم الأولي. مثل "علي بك الكبير" أو شيخ البلد الذي كان من بلاد أبازة (أباظة) من القوقاز وكان أبوه قسيساً أرثوذكسيا وأراد أن يخلفه أبنه قبل أن يقع في الأسر وجيء به إلي مصر ليكون مملوكاً لإبراهيم كتخدا (الكخيا) نائب الوالي والذي اعتقه. ثم تولي مكان أبيه إبراهيم كتخدا -حيث كان ينسب المملوك إلي استاذه أو سيده- شياخة البلد. وحاربه بعض المماليك الآخرين وانتصروا عليه وعرضوا أن يعود إلي بلاده القوقاز أو إلي إسطنبول ولكنه رفض ذلك بشدة. ثم عاد وحاربهم وانتصر عليهم وساعده في ذلك مملوكه "محمد بك الألفي"، وحكم "على بك الكبير" مصر فعلياً ثم عاد مملوكة "الألفي" وانقلب عليه بعد أن فتح الشام وعاد ليحاربه- وهكذا كانت العلاقات بين المماليك- ثم تستقر الأمور ليكونا هما الاثنين أكبر متنافسين وليلعبا دوراً في الحياة السياسية المصرية بعد ذلك.

الحملة الفرنسية:

إذا تحدثنا عن الحملة الفرنسية علي مصر التى تمت في عام 1798 فأنها تأتي في إطار التنبه القوي لأهمية مصر وللدور الذي لعبته إنجلترا واساطيلها في البحر المتوسط ثم في الهند، وأيضاً للدور الذي كان تلعبه الأساطيل الروسية في البحر المتوسط واتصال بعض المماليك بها مثل علي بك الكبير في حربه ضد محمد الألفي، بعد فرار الأول إلي الشام ومحاولة العودة إلي مصر وإعلان الاستقلال عن الدولة العثمانية. وتحالفه مع "ظاهر العمر" والي عكا. ولكنه أنهزم أمام قوات محمد بك الألفي في معركة الصالحية عام 1773 والذي رغم ما بينها فقد قبل الألفي يد أستاذه علي بك احتراماً له. ولينفرد الألفي بحكم مصر فعلياً واسمياً تحت السلطة العثمانية وكان يرسل الجزية بانتظام التى تركيا سنوياً ومقدارها 600000 قرش.

وبعد وفاة الألفي وتنازع مماليكه "إبراهيم بك" و"مراد بك" و"إسماعيل بك" حكم مصر. وانتهي الأمر بتعيين الأخير شيخا للبلد، وهروب إبراهيم ومراد إلي الصعيد ولكنهما عادا إلي القاهرة بعد وفاة إسماعيل بك بالطاعون وبعد أن توسط لهما عمر مكرم عند اتباع اسماعيل بك. ولذا فقد عيناه إبراهيم ومراد- نقيباً للأشراف تقديراً لدوره هذا وبدأت تظهر قيادة جديدة هي القيادة الشعبية ممثلة في عمر مكرم والشيخ الشرقاوي شيخ الأزهر الذي اشتكت إليه الجماهير الغاضبة من شطط وجور المماليك ضد المصريين. وعندما طالب إبراهيم ومراد بك بمنع مماليكها عن الشعب ولم يستجيبا لذلك تزعم إضراباً عاماً دعا إليه من فوق منبر الأزهر مما أجبر مراد وإبراهيم عن التراجع عن غيهما وظلمهما للمصرين ولو مؤقتاً.

وفي هذا التوقيت كان أمام حكومة الإدارة في فرنسا وأمام تنافسها الاستعماري مع إنجلترا عدوها التقليدى، أما أن تغزو إنجلترا أو أن تغزو مصر مفتاح الشرق والمعبر إلي الهند درة التاج البريطاني وفي النهاية


فضلت الخيار الثاني وهو غزو مصر. وبالفعل جهز بونابرت اسطولاً فرنسيا ضخماً وأبحر من "طولون" بجنوب فرنسا وهاجم في طريقه جزيرة مالطة ولكنه لم يعلن عن اتجاهه إلا إلي أخلص قواده حفاظا علي السرية وخوفاً من الأسطول البريطانى. وبالفعل فقد جاب الأسطول الانجليزى في البحر المتوسط بحثاً عن الأسطول الفرنسي ولكنه لم يعرف اتجاهه ولم يكشفه رغم أن الأسطول الإنجليزى وصل إلي الإسكندرية في الثاني والعشرين من يونيو عام 1798. ولكنه اضطر إلي الرحيل لرفض محافظ المدينة محمد كريم تموين الأطول ولا تزول رجاله إلي الشاطئ.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 4 )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: