منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 3 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 3 )   الجمعة مارس 20, 2009 8:46 pm

وتعتبر مرج دابق من المواقع الفاصلة في التاريخ وخاصة وأن نتائجها كانت هامة بالنسبة للمنطقة كلها، وتاريخ مصر علي وجه الخصوص. فبعد قلة موارد مصر الاقتصادية، الناتجة عن تحول طرق التجارة العالمية، وبعد مجهودات مصر ضد البرتغاليين في مياه المحيط الهندي. وفي خليج عدن، جاءت هذه الموقعة لتجبر المماليك علي الدفاع عن الجزء الأخير من منطقة حكمهم ومنطقة استغلالهم؛ للدفاع عن مصر نفسها وخاصة أمام سقوط القلاع الشامية في أيدي العثمانيين، الواحدة تلو الأخرى. وكانت مرج دابق نقطة تحول خطيرة بالنسبة لانقضاء النظام المملوكي، وأثرت تأثيراً كبيراً علي البنيان السياسي والاقتصادي لمصر الحديثة.

تولي طومانباي سلطنة مصر بعد ضغط وتردد وسنة ثمانية وثلاثين عاماً. وأعاد تنظيم الجيش، وضغط علي المماليك ليخففوا من وطأتهم علي الشعب المصرى، مما جعل كثير منهم يتصلوا بالعثمانيين ويعدونهم بمساعدتهم، علي دخول مصر. وأرسل طومانباي "جان بردى الغزال" إلي الشام ومعه ألف من المماليك المقاتلين، ولكن القوات العثمانية بقيادة "سنان باشا" انتصرت عليهم عند بيسان، وتقدم "سنان باشا" إلي غزة وقتل ألف من المدافعين عنها. وتقدمت القوات العثمانية حتى وصلت إلي بلبيس ثم إلي القاهرة حيث تقابلت مع قوات المماليك بقيادة طومانباى عند الريدانية (العباسية) وانتصرت القوات العثمانية وفر طومانباى.

ورغم ذلك فقد قاوم المصريون الغزاة ومعهم بعض المماليك واعادوا الاستيلاء علي القاهرة، وعندها قرر العثمانيون أن يدكوها بالمدافع، ويحرقوا المساجد التى يعتصم بها المصريين ومنها مسجد شيخون بالقاهرة. ويستعيد العثمانيون السيطرة علي القاهرة مرة أخري، ويفر طومانباى إلي البهنسا، ثم في النهاية يتم القبض عليه في البحيرة ويتم شنقه عند باب زويله. وتستسلم الحجاز واليمن للعثمانيين بالتلقائية، ويسمي سليم نفسه "بحامى الحرمين" كما كان الغوري يسمي نفسه. وانتقلت الخلافة الإسلامية إلي آل عثمان سواء حدث تنازل عن الخلافة من الخليفة العباسي "المتوكل علي الله" الذى كان مقيماً في مصر، للسلطان سليم الأول أم لم يحدث، وأصبح سلاطين العثمانيين هم خلفاء المسلمين، وأصبحت مصر ولاية عثمانية منذ ذلك الوقت.

التنظيم الإداري للعثمانيين في مصر:

كان من عادة العثمانيين في حكم الشعوب التى تخضع لهم، الابقاء علي النظم الموجودة بها والمحافظة علي تقاليدها، وتحويلها لتكون أداة من أدواتهم. وحين تولي "سليمان القانونى" (1520-1566م) خلفاً لوالده سليم الأولي مقاليد الحكم وكان مهتماً بوضع القوانين حتى عرف بسليمان القانونى أكمل النظم التى وضعها والده وكانت تقوم علي مبدأ تقسيم السلطة في مصر بين هيئات منفردة، لكى تتنافس فيما بينها ويوازن بعضها بعضاً، حتى لا تستطيع في النهاية إحداها أن تستأثر بالسلطة وبذلك يتحقق هدف السلطان النهائى وهو بقاء مصر خاضعة للدولة العثمانية وعلي ذلك فقد اشترك في حكم مصر ثلاث هيئات هي الباشا ومعاونوه، والحامية العثمانية وأمراء المماليك وقد نجح هذا النظام في عهدي سليم الأول وأبنه سليم القانوني، ولكن مساوءه سرعان ما ظهرت، وانعكس التنافس بين السلطات سلباً علي المصريين وتدهورت أحوالهم.

1- الباشا: وهو وكيل السلطان ورئيس الهيئة الإدارية العثمانية في مصر ويسمي بالوالي أو محافظ مصر المحروسة.

وكان الباشا يدفع للسلطان العثماني مبلغاً لتعيينه، وبالقطع فقد كان الباشا يجمع أضعاف هذا المبلغ من المصريين بعد ذلك. كان يعاون الباشا "الكتخدا" وهو الوكيل عن الباشا ويعينه السلطان ويتغير بتغير الباشوات. "المهردار" أي حامل الأختام، "الخازاندار" أي أمين الصندوق، والدفتردار أي كبير الشئون المالية وكان من المماليك دائماً. علاوة علي مجموعة من الموظفين والتراجمة ويشد أزره حرسه الخاص، وأوجاق (كلمة أوجاق بمعنى الموقد ثم استعملت بمعنى فرقة عسكرية) من الانكشارية من الحامية العثمانية في مصر.

وكان يعاون الباشا ديوانين : الديوان الكبير، والديوان الصغير. كان الباشا يرأس اجتماعات الديوان الكبير ويحضره خلاصة عناصر الحكم: طائفة من الموظفين، والمفتون علي المذاهب الأربعة وكبار رجال الدولة وآمر الحج، ورؤساء الحامية. وكان الباشا يدعوا الديوان للاجتماع أربع مرات أسبوعياً لبحث المسائل الإدارية والمالية والقضائية.

- الديون الصغير: كان يجتمع يومياً في قصر الباشا ويحضره الكتخدا والدفتراد وبعض رجال الحامية للنظر في المسائل الإدارية العاجلة.

2- الحامية العثمانية: هيئة لها اختصاصات حربية وأخري غير حربية: أما الحربية تتمثل في الدفاع عن مصر وحفظ القلاع التى تحيط بمصر مثل قلاع الإسكندرية ورشيد والبرلس ودمياط والعريش والطور وأسوان. ومساعدة السلطان في الحروب التى يخوضها، فاشتركت في الحروب الطويلة التى قامت بين العثمانيين والإمبراطورية النمساوية. وأما اختصاصاتها غير الحربية: فتتمثل في تحصيل الأموال الأميرية من الملتزمين، وتوريدها إلي خزينة "الروزنامة"، ومراقبة الباشا سواء بواسطة رؤساء الأوجاقات المقيمين في القاهرة أو بواسطة من يقيم من رجال الأوجاقات في الأقاليم والإشراف علي الأسواق وضبط الموازين والمكاييل وتسعير المواد التجارية، وتشهيل القوافل أي أعدادها بما يلزمها من معدات السفر والحراسة، ونقل القمح ومختلف المنتجات بين الصعيد والقاهرة والسويس، والمحافظة علي الجسور ومساعدة الملتزمين في تحصيل الأموال من الفلاحين. وأنقسمت الحامية إلي ستة أوجاقات، أضاف إليها "سليمان القانوني" أوجاقآ سابعاً من المماليك. وفي القرن السابع عشر عندما ضعف الباشا قويت الاوجافات وكانت تثور ضده.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 3 )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: