منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية

منتدى تعليمى فى الجغرافيا والتاريخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 1 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر عبدالناصر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 274
العمر : 44
الموقع : nasserabdelnasser.worldgoo.com
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 1 )   الجمعة مارس 20, 2009 8:43 pm

بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر


لقد اعتمدت الأدبيات التاريخية تقسيم تاريخ العالم إلي ما يسمي بالعصور التاريخية: القديمة والوسطي ثم الحديثة. وبدايات العصور تبدأ من أحداث أو ما يسمي بالفوارق التاريخية الواضحة. كاكتشاف أو قيام حضارة أو آفولها أو قيام حكم بعينه أو سقوطه أو معركة أو غزوة أو ما شابه ذلك من أحداث تاريخية بارزة.

ولقد دأبت بعض المدارس التاريخية أن تؤرخ لمصر في تاريخها الحديث منذ بداية الحملة الفرنسية علي مصر في نهاية القرن الثامن عشر. ولكن لا يمكن أن نعزل مصر في تاريخها الحديث عن تاريخ العالم الحديث وخاصة في أوربا التى يمكن أن تنظر إلي تاريخها الحديث مع النهضة الأوربية. ويتركز علي وجه التحديد مع فتح العثمانيين للقسطنطينية في عام 1453م، أو مع سقوط غرناطة في أيدي الأسبانيين في عام 1498، أي مع النصف الثاني للقرن الخامس عشر. ولا يمكن اعتبار أن تاريخ العصور الوسطي لا يزال ممتداً إلي بعض المناطق المتخلفة حتى الآن نتيجة استمرار الأوضاع الإقطاعية فيها حتى الآن. إذا التاريخ وتقسيماته تسري علي كل العالم رغم التباين في أحوال بعض البلدان وبعضها الآخر، والفارق الزمنى البسيط الذي تتحدد عليه الفترة التاريخية الحديثة من بلد إلي آخر.

ولذلك فإن اعتبار أوائل القرن السادس عشر مع ما تم فيها من أحداث جسام تتمثل في دخول القوات العثمانية إلي مصر بداية لتاريخ مصر في العصور الحديثة. حتى وأن كان هذا النظام العثماني سيظل عتيقاً وجامداً، ويرتبط في شكله وجوهره بحضارة العصور الوسطي، أكثر من ارتباطه بروح العصر الحديث. ومن الناحية الاقتصادية والاجتماعية يمكننا أن نضع تاريخ هذه الفترة الممتدة منذ أول الفتح العثماني لمصر في سنة 1517 إلي نهاية عصر الفوضي في مصر تحت اسم عصر الإقطاع، وأن المرحلة التى تبدأ من عام 1805 وتولي محمد علي الحكم في مصر هي بالقطع مرحلة جديدة وضعت أساساً لقيام مصر الحديثة التى أثرت في مجريات أحداث المنطقة والعالم تأثيراً مباشراً في النصف الأول من القرن التاسع عشر. ثم تولي أبناء محمد علي الحكم وما صاحب ذلك من أحداث وحوادث أدت في نهاية الأمر إلي دخول مصر حلقة استعمارية جديدة هي الاستعمار البريطاني الذي يمكننا أن تقول أنه منذ عام 1882 كانت هناك مرحلة آخري أو حقبة جديدة صاحبت التاريخ الحديث لمصر حتى قيام ثورة عام 1952. أو ما يمكن أن نسميها وخاصة منذ بداية القرن العشرين- التاريخ المصرى المعاصر.

الفتح العثماني لمصر:

لقد كانت السيادة العربية تشمل مناطق التجارة العالمية وأهمها طريقي الحرير وطريق التوابل فالأول يبدأ من الصين عبر آسيا الوسطي ففارس ثم إلي الشواطئ الشامية عبر بلاد الرافدين (العراق). وطريق التوابل: يبدأ من الصين أيضاً وملقا إلي اندونسيا ثم الهند ومنها إلي بغداد عبر الخليج العربي أو إلي الإسكندرية عبر البحر الأحمر وخليج القلزم (السويس). وبالتالي فقد ساد الرخاء المنطقة العربية ومن ضمنها مصر، وأصبح الدينار العربي هو أساس التعامل العالمي مقابلاً للدولار الأمريكي اليوم. وقد أنعكس ذلك علي المسلمين بصفة عامة وأصبحوا في بحبوحة من العيش وازدهرت الثقافات والعلوم. وهي الفترة التى أصبح التقدم العلمي الإسلامي فيها مضرب الأمثال، وازدهرت حركة الترجمة، وعم الرخاء.

ولكن بدخول أوربا مرحلة الاستعمار وخاصة منذ الحروب الصليبية، التى خرجت عن إطار الدين، لتوضح إلي أي مدي أصبحت المنطقة مطمعاً للأوربيين، ثم أنعكس ذلك علي الرغبة الأوربية بصفة عامة في تملك مناطق النفوذ والثروة. ثم خروج البرتغاليون ليصلوا إلي أقصى الشرق من العالم عن طريق رأس الرجاء الصالح، والاسبان يكتشفون العالم الجديد، أمريكا. وساعد الأساطيل البرتغالية والأسبانية في الوصول إلي أقصى المعمورة شرقاً وغرباً، وجود ملاحين أكفاء وخاصة العرب منهم وأيضاً المخترعات الحديثة التى طرأت علي المعدات والمساعدات الملاحية، مثل الأسطرلاب والإبرة المغناطيسية والدفة المتحركة، واختراع البارود. ونمو الطبقة الرأسمالية وتأسيس البنوك التى قامت بتمويل عمليات الاستكشاف والاستعمار، وأيضاً الصناعات الحديثة واحتياجها إلي المواد الخام التى كان يجب أن تأتي من المستعمرات، وقد ساعدت هذه التغيرات علي تغيير وجه التاريخ بشكل عام ، وتاريخ الشرق الأدنى ومصر بشكل خاص.

ووصل البرتغاليون إلي مياه الشرق الأقصى وسيطروا علي التجارة العالمية، علي حساب مصر وأبناء الشرق الأدنى العرب، وعد ذلك كارثة علي مصر والعرب وسفنهم، فمنع البرتغاليون وصول تجارة الشرق إلي مصر والمنطقة، وأخذوا يهاجمون المدن والموانئ العربية علي طول ساحل أفريقيا الشرقي، من موزمبيق حتى ساحل البنادر وخليج عدن، وأحرقوا وأغرقوا سفن العرب في كل مكان. وعندما أراد أن يواجههم سلطان مصر المملوكي السلطان الغوري، انهزم الأسطول المصري أمام الأسطول البرتغالي في معركة "ديو" البحرية في مياه الهند عام 1508. ولقد أثر ذلك الحدث علي وضع مصر الاقتصادي ووضع المنطقة كلها والتى خيم الفقر علي أرجائها، وأنصرف أهلها عن البحث في العلوم والفنون إلي البحث عن القوت.

_________________
مع ارق امنياتى بالتوفيق والنجاح

ناصر عبد الناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nasserabdelnasser.worldgoo.com
 
بدايات التاريخ المصري الحديث والمعاصر ( 1 )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ناصر عبدالناصر التعليمية :: الفئة الأولى :: منتدى الجغرافيا البشرية :: الفئة الثانية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: